الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 12 يوسف > الآية ٨٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةالبث: أصعب الهم الذي لا يصبر عليه صاحبه، فيبثه إلى الناس أي ينشره.
ومنه: باثه أمره، وأبثه إياه.
ومعنى ﴿ إِنَّمَا أَشْكُو ﴾ إني لا أشكو إلى أحد منكم ومن غيركم، إنما أشكو إلى ربي داعياً له وملتجئاً إليه، فخلوني وشكايتي.
وهذا معنى توليه عنهم، أي فتولى عنهم إلى الله والشكاية إليه.
وقيل: دخل على يعقوب جارٌ له فقال: يا يعقوب، قد تهشمت وفنيت وبلغت من السن ما بلغ أبوك!
فقال: هشمني وأفناني ما ابتلاني الله به من همّ يوسف، فأوحى الله إليه: يا يعقوب، أتشكوني إلى خلقي؟
قال: يا رب خطيئة أخطأتها فاغفر لي، فغفر له، فكان بعد ذلك إذا سئل قال: إنما أشكو بثي وحزني إلى الله.
وروي أنه أوحي إلى يعقوب: إنما وجدت عليكم لأنكم ذبحتم شاة فقام ببابكم مسكين فلم تطعموه، وإن أحب خلقي إليّ الأنبياء، ثم المساكين، فاصنع طعاماً وادع عليه المساكين.
وقيل: اشترى جارية مع ولدها، فباع ولدها فبكت حتى عميت ﴿ وَأَعْلَمُ مِنَ الله مَا لاَ تَعْلَمُونَ ﴾ أي أعلم من صنعه ورحمته وحسن ظني به أنه يأتيني بالفرج من حيث لا أحتسب.
وروي أنه رأى ملك الموت في منامه فسأله: هل قبضت روح يوسف؟
فقال: لا والله هو حيّ فاطلبه.
وقرأ الحسن: ﴿ وحزني ﴾ بفتحتين ﴿ وحزني ﴾ بضمتين: قتادة.
<div class="verse-tafsir"