الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 15 الحجر > الآيات ٨٨-٨٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةأي: لا تطمح ببصرك طموح راغب فيه متمنّ له ﴿ إلى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مّنْهُمْ ﴾ أصنافاً من الكفار.
فإن قلت: كيف وصل هذا بما قبله؟
قلت: يقول لرسوله صلى الله عليه وسلم: قد أوتيت النعمة العظمى التي كل نعمة وإن عظمت فهي إليها حقيرة ضئيلة، وهي القرآن العظيم؛ فعليك أن تستغني به، ولا تمدن عينيك إلى متاع الدنيا.
ومنه الحديث: «ليس منا من لم يتغنّ بالقرآن» ، وحديث أبي بكر: «من أوتي القرآن فرأى أن أحداً أوتي من الدنيا أفضل مما أوتي، فقد صغر عظيماً وعظم صغيراً» وقيل: وافت من بصرى وأذرعات: سبع قوافل ليهود بني قريظة والنضير، فيها أنواع البز والطيب والجوهر وسائر الأمتعة، فقال المسلمون: لو كانت هذه الأموال لنا لتقوّينا بها، ولأنفقناها في سبيل الله، فقال لهم الله عز وعلا: لقد أعطيتكم سبع آيات هي خير من هذه القوافل السبع ﴿ وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ ﴾ أي لا تتمنّ أموالهم ولا تحزن عليهم أنهم لم يؤمنوا فيتقوّى بمكانهم الإسلام وينتعش بهم المؤمنون، وتواضع لمن معك من فقراء المؤمنين وضعفائهم، وطب نفساً عن إيمان الأغنياء والأقوياء ﴿ وَقُلْ ﴾ لهم ﴿ إِنّى أَنَا النذير المبين ﴾ أنذركم ببيان وبرهان أنّ عذاب الله نازل بكم.
<div class="verse-tafsir"