الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 16 النحل > الآية ١٠٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةأرادوا بالبشر: غلاماً كان لحويطب بن عبد العزى قد أسلم وحسن إسلامه اسمه عائش أو يعيش وكان صاحب كتب.
وقيل: هو جبر، غلام رومي كان لعامر بن الحضرمي.
وقيل عبدان: جبر ويسار، كانا يصنعان السيوف بمكة ويقرآن التوراة والإنجيل، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مرّ وقف عليهما يسمع ما يقرآن، فقالوا: يعلمانه، فقيل لأحدهما، فقال: بل هو يعلمني.
وقيل: هو سلمان الفارسي.
واللسان: اللغة.
ويقال: ألحد القبر ولحده، وهو ملحد وملحود، إذا أمال حفره عن الاستقامة، فحفر في شق منه ثم استعير لكل إمالة عن استقامة، فقالوا: ألحد فلان في قوله، وألحد في دينه.
ومنه الملحد؛ لأنه أمال مذهبه عن الأديان كلها، لم يمله عن دين إلى دين.
والمعنى: لسان الرجل الذي يميلون قولهم عن الاستقامة إليه لسان ﴿ أَعْجَمِىٌّ ﴾ غير بين ﴿ وهذا ﴾ القرآن ﴿ لِسَانٌ عَرَبِىٌّ مُّبِينٌ ﴾ ذو بيان وفصاحة ردّاً لقولهم وإبطالاً لطعنهم وقرئ: ﴿ يلحدون ﴾ بفتح الياء والحاء.
وفي قراءة الحسن: ﴿ اللسان الذي يلحدون إليه ﴾ بتعريف اللسان.
فإن قلت: الجملة التي هي قوله: ﴿ لّسَانُ الذى يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِىٌّ ﴾ ما محلها؟
قلت: لا محل لها؛ لأنها مستأنفة جواب لقولهم.
ومثله قوله ﴿ الله أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ ﴾ [الأنعام: 124] بعد قوله ﴿ وَإِذَا جَاءتْهُمْ ءايَةٌ قَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ حتى نؤتى مِثْلَ مَا أُوتِىَ رُسُلُ الله ﴾ [الأنعام: 124] .
<div class="verse-tafsir"