الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 16 النحل > الآيات ١١٠-١١١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءة﴿ ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ ﴾ دلالة على تباعد حال هؤلاء من حال أولئك، وهم عمار وأصحابه.
ومعنى: إنّ ربك لهم، أنه لهم لا عليهم، بمعنى أنه وليهم وناصرهم لا عدوّهم وخاذلهم، كما يكون الملك للرجل لا عليه، فيكون محمياً منفوعاً غير مضرور ﴿ مِن بَعْدِ مَا فُتِنُواْ ﴾ بالعذاب والإكراه على الكفر.
وقرئ: ﴿ فتنوا ﴾ على البناء للفاعل، أي: بعد ما عذبوا المؤمنين كالحضرمي وأشباهه ﴿ مِن بَعْدِهَا ﴾ من بعد هذه الأفعال وهي الهجرة والجهاد والصبر ﴿ يَوْمَ تَأْتِى ﴾ منصوب برحيم.
أو بإضمار اذكر.
فإن قلت: ما معنى النفس المضافة إلى النفس؟
قلت: يقال لعين الشيء وذاته نفسه، وفي نقيضه غيره، والنفس الجملة كما هي، فالنفس الأولى هي الجملة، والثانية عينها وذاتها، فكأنه قيل: يوم يأتي كل إنسان يجادل عن ذاته لا يهمه شأن غيره، كل يقول: نفسي نفسي.
ومعنى المجادلة عنها: الاعتذار عنها كقوله: ﴿ هَؤُلاء أَضَلُّونَا ﴾ [الأعراف: 38] ، ﴿ مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ ﴾ [الأنعام: 23] ونحو ذلك.
<div class="verse-tafsir"