الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 16 النحل > الآية ٧٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةالرزق يكون بمعنى المصدر، وبمعنى ما يرزق، فإن أردت المصدر نصبت به ﴿ شَيْئاً ﴾ كقوله ﴿ أَوْ إِطْعَامٌ....
يَتِيماً ﴾ [البلد: 14] على لا يملك أن يرزق شيئاً.
وإن أردت المرزوق كان شيئاً بدلاً منه بمعنى قليلاً ويجوز أن يكون تأكيداً للا يملك: أي لا يملك شيئاً من الملك.
و ﴿ مّنَ السماوات والأرض ﴾ صلة للرزق إن كان مصدراً بمعنى: لا يرزق من السموات مطراً، ولا من الأرض نباتاً.
أو صفة إن كان اسماً لما يرزق.
والضمير في ﴿ وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ ﴾ لما؛ لأنه في معنى الآلهة، بعد ما قيل ﴿ لاَ يَمْلِكُ ﴾ على اللفظ.
ويجوز أن يكون للكفار، يعني: ولا يستطيع هؤلاء- مع أنهم أحياء متصرفون أولو ألباب- من ذلك شيئاً، فكيف بالجماد الذي لا حس به.
فإن قلت: ما معنى قوله: (ولا يستطيعون) بعد قوله ﴿ لاَ يَمْلِكُ ﴾ ؟
وهل هما إلا شيء واحد؟
قلت: ليس في ﴿ لاَ يَسْتَطِيعُونَ ﴾ تقدير راجع، وإنما المعنى: لا يملكون أن يرزقوا، والاستطاعة منفية عنهم أصلا؛ لأنهم موات، إلا أن يقدر الراجع ويراد بالجمع بين نفي الملك والاستطاعة للتوكيد أو يراد: أنهم لا يملكون الرزق ولا يمكنهم أن يملكوه، ولا يتأتى ذلك منهم ولا يستقيم.
<div class="verse-tafsir"