الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 16 النحل > الآيات ٨٦-٨٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةإن أرادوا بالشركاء آلهتهم، فمعنى ﴿ شُرَكَآؤُنَا ﴾ آلهتنا التي دعوناها شركاء.
وإن أرادوا الشياطين، فلأنهم شركاؤهم في الكفر وقرناؤهم في الغيّ: و ﴿ ندعو ﴾ بمعنى نعبد.
فإن قلت: لم قالوا: ﴿ إِنَّكُمْ لكاذبون ﴾ وكانوا يعبدونهم على الصحة؟
قلت: لما كانوا غير راضين بعبادتهم فكأن عبادتهم لم تكن عبادة.
والدليل عليه قول الملائكة ﴿ كَانُواْ يَعْبُدُونَ الجن ﴾ [سبأ: 41] يعنون أن الجن كانوا راضين بعبادتهم لا نحن، فهم المعبودون دوننا.
أو كذبوهم في تسميتهم شركاء وآلهة تنزيها لله من الشريك.
وإن أريد بالشركاء الشياطين، جاز أن يكون ﴿ كاذبين ﴾ في قولهم ﴿ إِنَّكُمْ لكاذبون ﴾ كما يقول الشيطان: إني كفرت بما أشركتموني من قبل ﴿ وَأَلْقَوْاْ ﴾ يعني الذين ظلموا.
وإلقاء السلم: الاستسلام لأمر الله وحكمه بعد الإباء والاستكبار في الدنيا ﴿ وَضَلَّ عَنْهُم ﴾ وبطل عنهم ﴿ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ ﴾ من أن لله شركاء، وأنهم ينصرونهم ويشفعون لهم حين كذبوهم وتبرؤا منهم.
<div class="verse-tafsir"