الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 18 الكهف > الآيات ٧٤-٧٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ فَقَتَلَهُ ﴾ قيل: كان قتله فتل عنقه.
وقيل: ضرب برأسه الحائط، وعن سعيد بن جبير: أضجعه ثم ذبحه بالسكين.
فإن قلت: لم قيل ﴿ حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السفينة خَرَقَهَا ﴾ بغير فاء و ﴿ حتى إِذَا لَقِيَا غُلاَمًا فَقَتَلَهُ ﴾ قلت: جعل خرقها جزاء للشرط، وجعل قتله من جملة الشرط معطوفاً عليه، والجزاء ﴿ قَالَ أَقَتَلْتَ ﴾ .
فإن قلت: فلم خولف بينهما؟
قلت: لأن خرق السفينة لم يتعقب الركوب، وقد تعقّب القتل لقاء الغلام.
وقرئ: ﴿ زاكية ﴾ و ﴿ زكية ﴾ ، وهي الطاهرة من الذنوب، إما لأنها ظاهرة عنده لأنه لم يرها قد أذنبت، وإما لأنها صغيرة لم تبلغ الحنث ﴿ بِغَيْرِ نَفْسٍ ﴾ يعني لم تقتل نفساً فيقتص منها.
وعن ابن عباس: أن نجدة الحروري كتب إليه: كيف جاز قتله، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل الولدان؟
فكتب إليه: إن علمت من حال الولدان ما علمه عالم موسى فلك أن تقتل ﴿ نُّكْراً ﴾ .
وقرئ: (بضمتين) وهو المنكر وقيل النكر أقل من الإمر؛ لأن قتل نفس واحدة أهون من إغراق أهل السفينة.
وقيل: معناه جئت شيئاً أنكر من الأوّل، لأن ذلك كان خرقاً يمكن تداركه بالسدّ، وهذا لا سبيل إلى تداركه.
فإن قلت: ما معنى زيادة ﴿ لَكَ ﴾ ؟
قلت: زيادة المكافحة بالعتاب على رفض الوصية، والوسم بقلة الصبر عند الكرة الثانية.
<div class="verse-tafsir"