تفسير سورة مريم الآيات ٨١-٨٢ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 19 مريم > الآيات ٨١-٨٢

وَٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةًۭ لِّيَكُونُوا۟ لَهُمْ عِزًّۭا ٨١ كَلَّا ۚ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا ٨٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

أي ليتعززوا بآلهتهم حيث يكونون لهم عند الله شفعاء وأنصاراً ينقذونهم من العذاب ﴿ كَلاَّ ﴾ ردع لهم وإنكار لتعززهم بالآلهة.

وقرأ ابن نهيك ﴿ كلا ﴾ ﴿ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ ﴾ أي سيجحدون كلا سيكفرون بعبادتهم، كقولك: زيداً مررت بغلامه.

وفي محتسب ابن جني: كلا بفتح الكاف والتنوين، وزعم أن معناه كل هذا الرأي والاعتقاد كلا.

ولقائل أن يقول: إن صحت هذه الرواية فهي (كلا) التي هي للردع، قلب الواقف عليها ألفها نوناً كما في قواريراً.

والضمير في ﴿ سَيَكْفُرُونَ ﴾ للآلهة، أي: سيجحدون عبادتهم وينكرونها ويقولون: والله ما عبدتمونا وأنتم كاذبون.

قال الله تعالى: ﴿ وَإِذَا رَءا الذين أَشْرَكُواْ شُرَكَآءهُمْ قَالُواْ رَبَّنَا ها ا ؤُلآءِ شُرَكَآؤُنَا الذين كُنَّا نَدْعُوْا مِن دُونِكَ فَألْقَوْا إِلَيْهِمُ القول إِنَّكُمْ لكاذبون ﴾ [النحل: 86] أو للمشركين: أي ينكرون لسوء العاقبة أن يكونوا قد عبدوها.

قال الله تعالى: ﴿ ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ والله رَبّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ ﴾ [الأنعام: 23] ﴿ عَلَيْهِمْ ضِدّاً ﴾ في مقابلة ﴿ لَهُمْ عِزّاً ﴾ والمراد ضدّ العز وهو الذل والهوان، أي: يكونون عليهم ضداً لما قصدوه وأرادوه، كأنه قيل: ويكونون عليهم ذلاً، لا لهم عزاً أو يكونون عليهم عوناً، والضدّ: العون.

يقال من أضدادكم: أي أعوانكم وكأن العون سمي ضداً لأنه يضادّ عدوّك وينافيه بإعانته لك عليه.

فإن قلت: لم وحد؟

قلت: وحد توحيده قوله عليه الصلاة والسلام: «وهم يدٌ على من سواهم» لاتفاق كلمتهم، وأنهم كشيء واحد لفرط تضامهم وتوافقهم ومعنى كون الآلهة عوناً عليهم: أنهم وقود النار وحَصَبُ جهنم، ولأنهم عذبوا بسبب عبادتها وإن رجعت الواو في سيكفرون ويكونون إلى المشركين، فإن المعنى: ويكونون عليهم- أي أعداءهم- ضداً، أي: كفرة بهم، بعد أن كانوا يعبدونها.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
الحمد لله