الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 2 البقرة > الآية ١٢٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةأي اجعل هذا البلد أو هذا المكان ﴿ بَلَدًا آمِنًا ﴾ ذا أمن، كقوله ﴿ عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ ﴾ [الحاقة: 21] .
أو آمنا من فيه، كقوله: ليل نائم.
و ﴿ مَنْ ءَامَنَ مِنْهُم ﴾ بدل من أهله، يعني وارزق المؤمنين من أهله خاصة.
﴿ وَمَن كَفَرَ ﴾ عطف على من آمن كما عطف ﴿ وَمِن ذُرّيَتِى ﴾ على الكاف في جاعلك فإن قلت: لم خصّ إبراهيم صلوات الله عليه المؤمنين حتى ردّ عليه؟
قلت: قاس الرزق على الإمامة فعرّف الفرق بينهما، لأن الاستخلاف استرعاء يختص بمن ينصح للمرعى، وأبعد الناس عن النصيحة الظالم، بخلاف الرزق فإنه قد يكون استدراجاً للمرزوق وإلزاماً للحجة له.
والمعنى: وأرزق من كفر فأمتعه.
ويجوز أن يكون ﴿ وَمَن كَفَرَ ﴾ مبتدأ متضمناً معنى الشرط.
وقوله: ﴿ فَأُمَتّعُهُ ﴾ جواباً للشرط، أي ومن كفر فأنا أمتعه.
وقرئ: ﴿ فأمتعه فأضطره ﴾ فألزه إلى عذاب النار لزّ المضطر الذي لا يملك الامتناع مما اضطر إليه، وقرأ أبيّ: ﴿ فنمتعه قليلاً ثم نضطره ﴾ .
وقرأ يحيى بن وثاب: ﴿ فإضطره ﴾ ، بكسر الهمزة.
وقرأ ابن عباس: ﴿ فأَمْتْعهُ قليلاً ثم اضطرَّه ﴾ ، على لفظ الأمر.
والمراد: الدعاء من إبراهيم دعا ربّه بذلك.
فإن قلت: فكيف تقدير الكلام على هذه القراءة؟
قلت: في (قال): ضمير إبراهيم، أي قال إبراهيم بعد مسئلته اختصاص المؤمنين بالرزق: ومن كفر فأمتعه قليلاً ثم اضطره.
وقرأ ابن محيصن: ﴿ فأطره ﴾ ، بإدغام الضاد في الطاء كما قالوا: اطجع، وهي لغة مرذولة، لأنّ الضاد من الحروف الخمسة التي يدغم هي فيها ما يجاورها ولا تدغم هي فيما يجاورها، وهي حروف (ضم شفر).
<div class="verse-tafsir"