تفسير سورة الفرقان الآية ٥٣ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 25 الفرقان > الآية ٥٣

۞ وَهُوَ ٱلَّذِى مَرَجَ ٱلْبَحْرَيْنِ هَـٰذَا عَذْبٌۭ فُرَاتٌۭ وَهَـٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌۭ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًۭا وَحِجْرًۭا مَّحْجُورًۭا ٥٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

سمى الماءين الكثيرين الواسعين: بحرين، والفرات: البليغ العذوبة حتى يضرب إلى الحلاوة.

والأجاج: نقيضه.

ومرجهما: خلاهما متجاورين متلاصقين، وهو بقدرته يفصل بينهما ويمنعهما التمازج.

وهذا من عظيم اقتداره.

وفي كلام بعضهم: وبحران: أحدهما مع الآخر ممروج، وماء العذب منهما بالأجاج ممزوج ﴿ بَرْزَخاً ﴾ حائلاً من قدرته، كقوله تعالى: ﴿ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ﴾ [الرعد: 2] ، [لقمان: 10] يريد بغير عمد مرئية، وهو قدرته.

وقرئ: ﴿ ملح ﴾ على فعل.

وقيل: كأنه حذف من مالح تخفيفاً، كما قال: وصلياناً برداً، يريد: بارداً.

فإن قلت: ﴿ وَحِجْراً مَّحْجُوراً ﴾ ما معناه؟

قلت: هي الكلمة التي يقولها المتعوذ؛ وقد فسرناها، وهي هاهنا واقعة على سبيل المجاز، كأن كل واحد من البحرين يتعوّذ من صاحبه ويقول له: حجراً محجوراً، كما قال ﴿ لاَّ يَبْغِيَانِ ﴾ [الرحمن: 20] أي لا يبغي أحدهما على صاحبه بالممازجة، فانتفاء البغي ثمة كالتعوذ هاهنا: جعل كل واحد منهما في صورة الباغي على صاحبه، فهو يتعوّذ منه.

وهي من أحسن الاستعارات وأشهدها على البلاغة.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد