تفسير سورة القصص الآيات ٥-٦ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 28 القصص > الآيات ٥-٦

وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةًۭ وَنَجْعَلَهُمُ ٱلْوَٰرِثِينَ ٥ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ وَنُرِىَ فِرْعَوْنَ وَهَـٰمَـٰنَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَحْذَرُونَ ٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

فإن قلت: علام عطف قوله: ﴿ وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ ﴾ وعطفه على ﴿ نتلو ﴾ و ﴿ يَسْتَضْعِفُ ﴾ غير سديد؟

قلت: هي جملة معطوفة على قوله: ﴿ إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلاَ فِي الأرض ﴾ لأنها نظيرة ﴿ تلك ﴾ في وقوعها تفسيراً لنبأ موسى وفرعون، واقتصاصاً له.

﴿ وَنُرِيدُ ﴾ : حكاية حال ماضية.

ويجوز أن يكون حالاً من يستضعف، أي يستضعفهم فرعون، ونحن نريد أن نمنّ عليهم.

فإن قلت: كيف يجتمع استضعافهم وإرادة الله المنة عليهم؟

وإذا أراد الله شيئاً كان ولم يتوقف إلى وقت آخر، قلت: لما كانت منة الله بخلاصهم من فرعون قريبة الوقوع، جعلت إرادة وقوعها كأنها مقارنة لاستضعافهم ﴿ أَئِمَّةً ﴾ مقدّمين في الدين والدنيا، يطأ الناس أعقابهم.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما: قادة يقتدى بهم في الخير.

وعن مجاهد رضي الله عنه: دعاة إلى الخير، وعن قتادة رضي الله عنه: ولاة، كقوله تعالى: ﴿ وَجَعَلَكُمْ مُّلُوكاً ﴾ [المائدة: 20] .

﴿ الوارثين ﴾ يرثون فرعون وقومه ملكهم وكل ما كان لهم.

مكن له: إذا جعل له مكاناً يقعد عليه أو يرقد، فوطأه ومهده ونظيره: أرّض له.

ومعنى التمكين لهم في الأرض وهي أرض مصر والشام: أن يجعلها بحيث لا تنبو بهم ولا تغث عليهم؛ كما كانت في أيام الجبابرة، وينفذ أمرهم، ويطلق أيديهم ويسلطهم.

وقرئ: ﴿ ويرى فرعون وهامان وجنودهما ﴾ ، أي: يرون ﴿ مّنْهُمْ مَّا ﴾ حذروه: من ذهاب ملكهم وهلاكهم على يد مولود منهم.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله