الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 3 آل عمران > الآيات ١٤٩-١٥١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ إِن تُطِيعُواْ الذين كَفَرُواْ ﴾ قال عليّ رضي الله عنه: نزلت في قول المنافقين للمؤمنين عند الهزيمة: ارجعوا إلى إخوانكم وادخلوا في دينهم.
وعن الحسن رضي الله عنه: إن تستنصحوا اليهود والنصارى وتقبلوا منهم، لأنهم كانوا يستغوونهم ويوقعون لهم الشبه في الدين، ويقولون: لو كان نبياً حقاً لما غلب ولما أصابه وأصحابه ما أصابهم، وإنما هو رجل حاله كحال غيره من الناس يوماً له ويوماً عليه.
وعن السدي: إن تستكينوا لأبي سفيان وأصحابه وتستأمنوهم ﴿ يَرُدُّوكُم ﴾ إلى دينهم.
وقيل هو عامّ في جميع الكفار، وإنّ على المؤمنين أن يجانبوهم ولا يطيعوهم في شيء ولا ينزلوا على حكمهم ولا على مشورتهم حتى لا يستجرّوهم إلى موافقتهم ﴿ بَلِ الله مولاكم ﴾ أي ناصركم، لا تحتاجون معه إلى نصرة أحد وولايته.
وقرئ بالنصب على: بل أطيعوا الله مولاكم ﴿ سَنُلْقِى ﴾ قرئ بالنون والياء.
والرعب بسكون العين وضمها قيل: قذف الله في قلوب المشركين الخوف يوم أحد فانهزموا إلى مكة من غير سبب ولهم القوة والغلبة.
وقيل: ذهبوا إلى مكة فلما كانوا ببعض الطريق قالوا: ما صنعنا شيئاً، قتلنا منهم ثم تركناهم ونحن قاهرون ارجعوا فاستأصلوهم، فلما عزموا على ذلك ألقى الله الرعب في قلوبهم فأمسكوا.
﴿ بِمَا أَشْرَكُواْ ﴾ بسبب إشراكهم، أي كان السبب في إلقاء الله الرّعب في قلوبهم إشراكهم به ﴿ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سلطانا ﴾ آلهة لم ينزل الله بإشراكها حجة.
فإن قلت: كان هناك حجة حتى ينزلها الله فيصح لهم الإشراك؟
قلت: لم يعن أن هناك حجة إلا أنها لم تنزل عليهم، لأن الشرك لا يستقيم أن يقوم عليه حجة، وإنما المراد نفي الحجة ونزولها جيمعاً، كقوله: وَلاَ تَرَى الضَّبَّ بِهَا يَنْجَحِر <div class="verse-tafsir"