تفسير سورة الأحزاب الآية ٣٢ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 33 الأحزاب > الآية ٣٢

يَـٰنِسَآءَ ٱلنَّبِىِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍۢ مِّنَ ٱلنِّسَآءِ ۚ إِنِ ٱتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِٱلْقَوْلِ فَيَطْمَعَ ٱلَّذِى فِى قَلْبِهِۦ مَرَضٌۭ وَقُلْنَ قَوْلًۭا مَّعْرُوفًۭا ٣٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

أحد في الأصل بمعنى وحد، وهو الواحد، ثم وضع في النفي العام مستوياً فيه المذكر والمؤنث والواحد وما وراءه.

ومعنى قوله: ﴿ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مّنَ النساء ﴾ لستنِّ كجماعة واحدة من جماعات النساء، أي: إذا تقصيت أمة النساء جماعة جماعة لم توجد منهن جماعة واحدة تساويكن في الفضل والسابقة، ومثله قوله تعالى: ﴿ والذين ءامَنُواْ بالله وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرّقُواْ بَيْنَ أَحَدٍ مّنْهُمْ ﴾ [النساء: 152] يريد بين جماعة واحدة منهم، تسوية بين جميعهم في أنهم على الحق المبين ﴿ إِنِ اتقيتن ﴾ إن أردتن التقوى، وإن كنتن متقيات ﴿ فَلاَ تَخْضَعْنَ بالقول ﴾ فلا تجبن بقولكن خاضعاً، أي: لينا خنثا مثل كلام المريبات والمومسات ﴿ فَيَطْمَعَ الذى فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ ﴾ أي ريبة وفجور.

وقرئ بالجزم، عطفاً على محل فعل النهي، على أنهن نهين عن الخضوع بالقول.

ونهى المريض القلب عن الطمع، كأنه قيل: لا تخضعن فلا يطمع.

وعن ابن محيصن أنه قرأ بكسر الميم، وسبيله ضم الياء مع كسرها وإسناد الفعل إلى ضمير القول، أي: فيطمع القول المريب ﴿ قَوْلاً مَّعْرُوفاً ﴾ بعيداً من طمع المريب بجد وخشونة من غير تخنث، أو قولاً حسناً مع كونه خشناً.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله