الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 33 الأحزاب > الآية ٣٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةيروى: أنّ أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قلن: يا رسولَ اللَّهِ، ذكر اللَّهُ تعالى الرجالَ في القرآنِ بخيرٍ، أفما فينا خير نذكر بهِ؟
إنا نخاف أن لا تقبل منا طاعة.
وقيل: السائلة أم سلمة.
وروي: أنه لما نزل في نساء النبي صلى الله عليه وسلم ما نزل، قال نساء المسلمين: فما نزل فينا شيء؟
فنزلت، والمسلم: الداخل في السلم بعد الحرب، المنقاد الذي لا يعاند، أو المفوّض أمره إلى الله تعالى المتوكل عليه من أسلم وجهه إلى الله.
والمؤمن: المصدق بالله ورسوله وبما يجب أن يصدق به.
والقانت: القائم بالطاعة الدائم عليها.
والصادق: الذي يصدق في نيته وقوله وعمله.
والصابر: الذي يصبر على الطاعات وعن المعاصي.
والخاشع: المتواضع لله بقلبه وجوارحه.
وقيل: الذي إذا صلّى لم يعرف من عن يمينه وشماله.
والمتصدق: الذي يزكي ماله ولا يخل بالنوافل.
وقيل: من تصدّق في أسبوع بدرهم فهو من المتصدّقين.
ومن صام البيض من كل شهر فهو من الصائمين.
والذاكر لله كثيراً: من لا يكاد يخلو من ذكر الله بقلبه أو لسانه أو بهما.
وقراءة القرآن والاشتغال بالعلم من الذكر وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من استيقظ من نومه وأيقظ امرأته فصليا جميعاً ركعتين كتبا في الذاكرين لله كثيراً والذاكرات» والمعنى: والحافظاتها والذاكراته، فحذف؛ لأنّ الظاهر يدلّ عليه.
فإن قلت: أي فرق بين العطفين، أعني عطف الإناث على الذكور وعطف الزوجين على الزوجين؟
قلت: العطف الأوّل نحو قوله تعالى: ﴿ ثيبات وَأَبْكَاراً ﴾ [التحريم: 5] في أنهما جنسان مختلفان، إذا اشتركا في حكم لم يكن بدّ من توسيط العاطف بينهما.
وأما العطف الثاني فمن عطف الصفة على الصفة بحرف الجمع، فكأن معناه: إنّ الجامعين والجامعات لهذه الطاعات ﴿ أَعَدَّ الله لَهُم ﴾ .
<div class="verse-tafsir"