تفسير سورة سبأ الآية ٢٢ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 34 سبأ > الآية ٢٢

قُلِ ٱدْعُوا۟ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ ۖ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍۢ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَلَا فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍۢ وَمَا لَهُۥ مِنْهُم مِّن ظَهِيرٍۢ ٢٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ قُلِ ﴾ لمشركي قومك ﴿ ادعوا الذين ﴾ عبدتموهم من دون الله من الأصنام والملائكة وسميتموهم باسمه كما تدعون الله.

والتجئوا إليهم فيما يعروكم كما تلتجؤون إليه.

وانتظروا استجابتهم لدعائكم ورحمتهم كما تنتظرون وأن يستجيب لكم ويرحمكم، ثم أجاب عنهم بقوله: ﴿ لاَ يَمْلِكُونَ مِثُقَالَ ذَرَّةٍ ﴾ من خير أو شرّ، أو نفع أو ضرّ ﴿ فِى السماوات وَلاَ فِي الأرض وَمَا لَهُمْ ﴾ في هذين الجنسين من شركة في الخلق ولا في الملك، كقوله تعالى: ﴿ مَّا أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ السموات والأرض ﴾ [الكهف: 51] وماله منهم من عوين يعينه على تدبير خلقه، يريد: أنهم على هذه الصفة من العجز والبعد عن أحوال الربوبية، فكيف يصحّ أن يُدْعوا كما يدعى ويُرجوا كما يرجى، فإن قلت: أين مفعولا زعم؟

قلت: أحدهما الضمير المحذوف الراجع منه إلى الموصول.

وأمّا الثاني فلا يخلو إمّا أن يكون ﴿ مِن دُونِ الله ﴾ أو ﴿ لاَّ يَمْلِكُونَ ﴾ أو محذوفاً فلا يصحّ الأول، لأنّ قولك: هم من دون الله، لا يلتئم كلاماً، ولا الثاني، لأنهم ما كانوا يزعمون ذلك، فكيف يتكلمون بما هو حجة عليهم؛ وبما لو قالوه قالوا ما هو حق وتوحيد؟

فبقي أن يكون محذوفاً تقديره: زعمتموهم آلهة من دون الله فحذف الراجع إلى الموصول كما حذف في قوله: ﴿ أهذا الذى بَعَثَ الله رَسُولاً ﴾ [الفرقان: 41] استخفافاً، لطول الموصول لصلته، وحذف آلهة لأنه موصوف صفته ﴿ مِن دُونِ الله ﴾ والموصوف يجوز حذفه وإقامة الصفة مقامه إذا كان مفهوماً، فإذاً مفعولا زعم محذوفان جميعاً بسببين مختلفين.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله