الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 34 سبأ > الآيات ٤٠-٤١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةهذا الكلام خطاب للملائكة وتقريع للكفار، وارد على المثل السائر: إيَّاكِ أَعْنِي وَاسْمَعِي يَا جَارَهْ ونحوه قوله تعالى: ﴿ أأنت قُلتَ لِلنَّاسِ اتخذونى وَأُمّىَ إلهين مِن دُونِ الله ﴾ [المائدة: 116] وقد علم سبحانه كون الملائكة وعيسى منزهين برآء مما وجه عليهم من السؤال الوارد على طريق التقرير، والغرض أن يقول ويقولوا، ويسأل ويجيبوا؛ فيكون تقريعهم أشدّ، وتعبيرهم أبلغ، وخجلهم أعظم: وهو أنه ألزم، ويكون اقتصاص ذلك لطفاً لمن سمعه، وزاجراً لمن اقتص عليه.
والموالاة: خلاف المعاداة.
ومنها: اللَّهم وال من والاه، وعاد من عاداه.
وهي مفاعلة من الولي وهو القرب، كما أنّ المعاداة من العدواء، وهي البعد، والولي: يقع على الموالي والموالى جميعاً.
والمعنى أنت الذي نواليه من دونهم، إذ لا موالاة بيننا وبينهم، فبينوا بإثبات موالاة الله ومعاداة الكفار: براءتهم من الرضا بعبادتهم لهم؛ لأنّ من كان على هذه الصفة كانت حاله منافية لذلك ﴿ بَلْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ الجن ﴾ يريدون الشياطين، حيث أطاعوهم في عبادة غير الله.
وقيل: صوّرت لهم الشياطين صور قوم من الجن وقالوا: هذه صور الملائكة فاعبدوها.
وقيل: كانوا يدخلون في أجواف الأصنام إذا عبدت، فيعبدون بعبادتها.
وقرئ: ﴿ نحشرهم ﴾ ونقول، بالنون والياء.
<div class="verse-tafsir"