الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 38 ص > الآية ٢٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ خَلِيفَةً فِي الأرض ﴾ أي: استخلفناك على الملك في الأرض، كمن يستخلفه بعض السلاطين على بعض البلاد ويملكه عليها.
ومنه قولهم: خلفاء الله في أرضه.
أوجعلناك خليفة ممن كان قبلك من الأنبياء القائمين بالحقّ.
وفيه دليل على أنّ حاله بعد التوبة بقيت على ما كانت عليه لم تتغير ﴿ فاحكم بَيْنَ الناس بالحق ﴾ أي بحكم الله تعالى إذ كنت خليفته ﴿ وَلاَ تَتَّبِعِ ﴾ هوى النفس في قضائك وغيره، مما تتصرف فيه من أسباب الدين والدنيا ﴿ فَيُضِلَّكَ ﴾ الهوى فيكون سبباً لضلالك ﴿ عَن سَبِيلِ الله ﴾ عن دلائله التي نصبها في العقول، وعن شرائعه التي شرعها وأوحى بها، و ﴿ يَوْمِ الحساب ﴾ متعلق بنسوا، أي: بنسيانهم يوم الحساب، أو بقوله لهم، أي: لهم عذاب يوم القيامة بسبب نسيانهم وهو ضلالهم عن سبيل الله.
وعن بعض خلفاء بني مروان أنه قال لعمر بن عبد العزيز أو للزهري: هل سمعت ما بلغنا؟
قال: وما هو؟
قال: بلغنا أن الخليفة لا يجري عليه القلم ولا تكتب عليه معصية.
فقال: يا أمير المؤمنين، الخلفاء أفضل من الأنبياء؟
ثم تلا هذه الآية.
<div class="verse-tafsir"