الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 4 النساء > الآيات ١٥٠-١٥١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةجعل الذين آمنوا بالله وكفروا برسله أو آمنوا بالله وببعض رسله وكفروا ببعض كافرين بالله ورسله جميعاً لما ذكرنا من العلة، ومعنى اتخاذهم بين ذلك سبيلاً: أن يتخذوا ديناً وسطاً بين الإيمان والكفر كقوله: ﴿ وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذلك سَبِيلاً ﴾ [الإسراء: 110] أي طريقاً وسطاً في القراءة وهو ما بين الجهر والمخافتة.
وقد أخطؤوا، فإنه لا واسطة بين الكفر والإيمان ولذلك قال: ﴿ أُوْلَئِكَ هُمُ الكافرون حَقّاً ﴾ أي هم الكاملون في الكفر.
و(حقاً) تأكيد لمضمون الجملة، كقولك: هو عبد الله حقاً، أي حق ذلك حقاً، وهو كونهم كاملين في الكفر، أو هو صفة لمصدر الكافرين، أي هم الذين كفروا كفراً حقاً ثابتاً يقيناً لا شك فيه.
<div class="verse-tafsir"