الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 4 النساء > الآيات ١٧٣-١٧٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةفإن قلت: التفصيل غير مطابق للمفصل؛ لأنه اشتمل على الفريقين، والمفصل على فريق واحد.
قلت: هو مثل قولك: جمع الإمام الخوارج، فمن لم يخرج عليه كساه وحمله، ومن خرج عليه نكل به، وصحة ذلك لوجهين، أحدهما: أن يحذف ذكر أحد الفريقين لدلالة التفصيل عليه، ولأنّ ذكر أحدهما يدل على ذكر الثاني، كما حذف أحدهما في التفصيل في قوله عقيب هذا ﴿ فَأَمَّا الذين بالله واعتصموا بِهِ ﴾ والثاني، وهو أن الإحسان إلى غيرهم مما يغمهم، فكان داخلاً في جملة التنكيل بهم فكأنه قيل: ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر، فسيعذب بالحسرة إذا رأى أجور العاملين وبما يصيبه من عذاب الله.
البرهان والنور المبين: القرآن.
أو أراد بالبرهان دين الحق أو رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وبالنور المبين: ما يبينه ويصدقه من الكتاب المعجز ﴿ فِى رَحْمَةٍ مَّنْهُ وَفَضْلٍ ﴾ في ثواب مستحق وتفضل ﴿ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ ﴾ إلى عبادته ﴿ صراطا مُّسْتَقِيماً ﴾ وهو طريق الإسلام.
والمعنى: توفيقهم وتثبيتهم.
<div class="verse-tafsir"