تفسير سورة غافر الآيات ٣٦-٣٧ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 40 غافر > الآيات ٣٦-٣٧

وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَـٰهَـٰمَـٰنُ ٱبْنِ لِى صَرْحًۭا لَّعَلِّىٓ أَبْلُغُ ٱلْأَسْبَـٰبَ ٣٦ أَسْبَـٰبَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰٓ إِلَـٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّى لَأَظُنُّهُۥ كَـٰذِبًۭا ۚ وَكَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ وَصُدَّ عَنِ ٱلسَّبِيلِ ۚ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِى تَبَابٍۢ ٣٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قيل: الصرح: البناء الظاهر الذي لا يخفى على الناظر وإن بعد، اشتقوه من صرح الشيء إذا ظهر، و ﴿ أسباب السماوات ﴾ طرقها وأبوابها وما يؤدي إليها، وكل ما أداك إلى شيء فهو سبب إليه، كالرشاء ونحوه، فإن قلت: ما فائدة هذا التكرير؟

ولو قيل: لعلي أبلغ أسباب السموات لأجزأ؟

قلت: إذا أبهم الشيء ثم أوضح كان تفخيماً لشأنه، فلما أراد تفخيم ما أمل بلوغه من أسباب السموات أبهمها ثم أوضحها، ولأنه لما كان بلوغها أمراً عجيباً أراد أن يورده على نفس متشوفة إليه، ليعطيه السامع حقه من التعجب، فأبهمه ليشوف إليه نفس هامان، ثم أوضحه.

وقرئ: ﴿ فأطلع ﴾ بالنصب على جواب الترجي، تشبيهاً للترجي بالتمني.

ومثل ذلك التزيين وذلك الصدّ ﴿ زُيّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السبيل ﴾ والمزين: إما الشيطان بوسوسته، كقوله تعالى: ﴿ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشيطان أعمالهم فَصَدَّهُمْ عَنِ السبيل ﴾ [النمل: 34] أو الله تعالى على وجه التسبيب، لأنه مكن الشيطان وأمهله.

ومثله: ﴿ زَيَّنَّا لَهُمْ أعمالهم فَهُمْ يَعْمَهُونَ ﴾ [النمل: 4] .

وقرئ: ﴿ وزين لهم سوء عمله ﴾ على البناء للفاعل والفعل لله عزّ وجلّ، دلّ عليه قوله: ﴿ إلى إله موسى ﴾ وصدّ، بفتح الصاد وضمها وكسرها، على نقل حركة العين إلى الفاء، كما قيل: قيل.

والتباب: الخسران والهلاك.

وصدّ: مصدر معطوف على سوء عمله وصدّوا هو وقومه.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله