تفسير سورة غافر الآية ٥٦ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 40 غافر > الآية ٥٦

إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَـٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَـٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَـٰنٍ أَتَىٰهُمْ ۙ إِن فِى صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌۭ مَّا هُم بِبَـٰلِغِيهِ ۚ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ ٥٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 1 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ إِن فِي صُدُورِهِمْ إِلاَّ كِبْرٌ ﴾ إلا تكبر وتعظم، وهو إرادة التقدّم والرياسة، وأن لا يكون أحد فوقهم، ولذلك عادوك ودفعوا آياتك خيفة أن تتقدّمهم ويكونوا تحت يدك وأمرك ونهيك، لأن النبوة تحتها كل ملك ورياسة.

أو إرادة أن تكون لهم النبوّة دونك حسداً وبغياً.

ويدلّ عليه قوله تعالى: ﴿ لَوْ كَانَ خَيْراً مَّا سَبَقُونَا إِلَيْهِ ﴾ [الأحقاف: 11] أو إرادة دفع الآيات بالجدال ﴿ مَّا هُم ببالغيه ﴾ أي: ببالغي موجب الكبر ومقتضيه، وهو متعلق إرادتهم من الرياسة أو النبوّة أو دفع الآيات.

وقيل: المجادلون هم اليهود، وكانوا يقولون: يخرج صاحبنا المسيح بن داود، يريدون الدّجال، ويبلغ سلطانه البر والبحر، وتسير معه الأنهار، وهو آية من آيات الله فيرجع إلينا الملك، فسمى الله تمنيهم ذلك كبراً، ونفى أن يبلغوا متمناهم ﴿ فاستعذ بالله ﴾ فالتجيء إليه من كيد من يحسدك ويبغي عليك ﴿ إِنَّهُ هُوَ السميع ﴾ لما تقول ويقولون ﴿ البصير ﴾ بما تعمل ويعملون، فهو ناصرك عليهم وعاصمك من شرّهم.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله