الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 40 غافر > الآية ٧٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءة﴿ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ ﴾ أصله: فإن نرك.
و(ما) مزيدة لتأكيد معنى الشرط، ولذلك ألحقت النون بالفعل ألا تراك لا تقول: إن تكرمني أكرمك، ولكن: إما تكرمني أكرمك.
فإن قلت: لا يخلو إما أن تعطف ﴿ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ ﴾ على نرينك وتشركهما في جزاء واحد وهو قوله تعالى: ﴿ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ ﴾ فقولك: فإمّانرينك بعض الذي نعدهم فإلينا يرجعون: غير صحيح، وإن جعلت ﴿ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ ﴾ مختصاً بالمعطوف الذي هو نتوفينك، بقي المعطوف عليه بغير جزاء.
قلت: ﴿ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ ﴾ متعلق بنتوفينك، وجزاء ﴿ نُرِيَنَّكَ ﴾ محذوف، تقديره: فإما نرينك بعض الذي نعدهم من العذاب وهو القتل والأسر يوم بدر فذاك.
أو أن نتوفينك قبل يوم بدر فإلينا يرجعون يوم القيامة فننتقم منهم أشدّ الانتقام ونحوه قوله تعالى: ﴿ فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ أَوْ نُرِيَنَّكَ الذى وَعَدناهم فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُّقْتَدِرُونَ ﴾ [الزخرف: 41- 42].
<div class="verse-tafsir"