الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 43 الزخرف > الآيات ٧٤-٧٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ لاَ يُفَتَّرُ عَنْهُمْ ﴾ لا يخفف ولا ينقص، من قولهم: فترت عنه الحمى إذا سكنت عنه قليلاً ونقص حرّها.
والمبلس: اليائس الساكت سكوت يأس من فرج.
وعن الضحاك: يجعل المجرم في تابوت في نار ثم يردم عليه فيبقى فيه خالداً: لا يرى ولا يرى ﴿ هُمُ ﴾ فصل عند البصريين، عماد عند الكوفيين.
وقرئ ﴿ وهم فيها ﴾ أي: في النار وقرأ علي وابن مسعود رضي الله عنهما: ﴿ با مال ﴾ بحذف الكاف للترخيم، كقول القائل: وَالْحَقُّ يَا مَالِ غَيْرَ مَا تَصِفُ وقيل لابن عباس: إن ابن مسعود قرأ ﴿ ونادوا يا مال ﴾ فقال: ما أشغل أهل النار عن الترخيم وعن بعضهم: حسن الترخيم أنهم يقتطعون بعض الاسم لضعفهم وعظم ما هم فيه.
وقرأ أبو السّرار الغنوي ﴿ يا مال ﴾ بالرفع كما يقال: يا حار ﴿ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ ﴾ من قضى عليه إذا أماته ﴿ فَوَكَزَهُ موسى فقضى عَلَيْهِ ﴾ [القصص: 15] والمعنى: سل ربك أن يقضي علينا.
فإن قلت: كيف قال: ﴿ وَنَادَوْاْ يامالك ﴾ بعد ما وصفهم بالإبلاس؟
قلت: تلك أزمنة متطاولة وأحقاب ممتدة، فتختلف بهم الأحوال فيسكتون أوقاتاً لغلبة اليأس عليهم، وعلمهم أنه لا فرج لهم، ويغوّثون أوقاتاً لشدّة ما بهم ﴿ ماكثون ﴾ لابثون.
وفيه استهزاء.
والمراد: خالدون.
عن ابن عباس رضي الله عنهما: إنما يجيبهم بعد ألف سنة.
وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «يلقى على أهل النار الجوع حتى يعدل ما هم فيه من العذاب، فيقولون: ادعوا مالكاً، فيدعون يا مالك ليقض علينا ربك» ﴿ لَقَدْ جئناكم بالحق ﴾ كلام الله عز وجل: بدليل قراءة من قرأ: ﴿ لقد جئتكم ﴾ ويجب أن يكون في قال ضمير الله عز وجل.
لما سألوا مالكاً أن يسأل الله تعالى القضاء عليهم: أجابهم الله بذلك ﴿ كارهون ﴾ لا تقبلونه وتنفرون منه وتشمئزون منه؛ لأنّ مع الباطل الدعة، ومع الحق التعب.
<div class="verse-tafsir"