الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 43 الزخرف > الآيات ٨٨-٨٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ وَقِيلِهِ ﴾ قرئ بالحركات الثلاث، وذكر في النصب عن الأخفش أنه حمله على: أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم وقيله: وعنه: وقال قيله.
وعطفه الزجاج على محل الساعة، كما تقول: عجبت من ضرب زيد وعمراً، وحمل الجرّ على لفظ الساعة، والرفع على الابتداء، والخبر ما بعده وجوّز عطفه على علم الساعة على تقدير حذف المضاف.
معناه: وعنده علم الساعة وعلم قيله.
والذي قالوه ليس بقوي في المعنى مع وقوع الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه بما لا يحسن اعتراضاً، ومع تنافر النظم.
وأقوى من ذلك وأوجه: أن يكون الجرّ والنصب على إضمار حرف القسم وحذفه، والرفع على قولهم: أيمن الله، وأمانة الله، ويمين الله، ولعمرك، ويكون قوله: ﴿ إِنَّ هَؤلآَءِ قَوْمٌ لاَّ يُؤْمِنُونَ ﴾ جواب القسم، كأنه قيل: وأقسم بقيله يا رب.
أو وقيله يا رب قسمي إنّ هؤلاء قوم لا يؤمنون ﴿ فاصفح عَنْهُمْ ﴾ فأعرض عن دعوتهم يائساً عن إيمانهم، وودعهم وتاركهم، ﴿ وَقُلْ ﴾ لهم ﴿ سلام ﴾ أي تسلم منكم ومتاركة ﴿ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ﴾ وعيد من الله لهم وتسلية لرسوله صلى الله عليه وسلم.
والضمير في ﴿ وَقِيلِهِ ﴾ لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وإقسام الله بقيله رفع منه وتعظيم لدعائه والتجائه إليه.
عن النبي صلى الله عليه وسلم: «من قرأ سورة الزخرف كان ممن يقال له يوم القيامة يا عبادي لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون، ادخلوا الجنة بغير حساب» .