تفسير سورة النجم الآيات ٣١-٣٢ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 53 النجم > الآيات ٣١-٣٢

وَلِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ لِيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ أَسَـٰٓـُٔوا۟ بِمَا عَمِلُوا۟ وَيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ بِٱلْحُسْنَى ٣١ ٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَـٰٓئِرَ ٱلْإِثْمِ وَٱلْفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ وَٰسِعُ ٱلْمَغْفِرَةِ ۚ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌۭ فِى بُطُونِ أُمَّهَـٰتِكُمْ ۖ فَلَا تُزَكُّوٓا۟ أَنفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ ٱتَّقَىٰٓ ٣٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قرئ: ﴿ ليجزي ﴾ ويجزى، بالياء والنون فيهما.

ومعناه: أنّ الله عز وجل إنما خلق العالم وسوّى هذه الملكوت لهذا الغرض: وهو أن يجازي المحسن من الملكفين والمسيء منهم.

ويجوز أن يتعلق بقوله: ﴿ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهتدى ﴾ لأن نتيجة العلم بالضال والمهتدي جزاؤهما ﴿ بِمَا عَمِلُواْ ﴾ بعقاب ما عملوا من السوء.

و ﴿ بالحسنى ﴾ بالمثوبة الحسنى وهي الجنة.

أو بسبب ما عملوا من السوء وبسبب الأعمال الحسنى ﴿ كبائر الإثم ﴾ أي الكبائر من الإثم؛ لأن الإثم جنس يشتمل على كبائر وصغائر، والكبائر: الذنوب التي لا يسقط عقابها إلا بالتوبة.

وقيل: التي يكبر عقابها بالإضافة إلى ثواب صاحبها ﴿ والفواحش ﴾ مافحش من الكبائر، كأنه قال: والفواحش منها خاصة: وقرئ: ﴿ كبير الإثم ﴾ أي: النوع الكبير منه وقيل: هو الشرك بالله.

واللمم: ما قل وصغر.

ومنه: اللمم المس من الجنون، واللوثة منه.

وألمّ بالمكان إذا قل فيه لبثه.

وألمّ بالطعام: قل منه أكله: ومنه: لِقَاءُ أَخِلاَّءِ الصَّفَاِ لِمَامُ والمراد الصغائر من الذنوب، ولا يخلو قوله تعالى: ﴿ إِلاَّ اللمم ﴾ من أن يكون استثناء منقطعاً أو صفة، كقوله تعالى: ﴿ لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلاَّ الله ﴾ [الأنبياء: 22] كأنه قيل: كبائر الإثم غير اللمم، وآلهة غير الله: وعن أبي سعيد الخدري: اللمم هي النظرة، والغمزة، والقبلة، وعند السدّي: الخطرة من الذنب، وعن الكلبي: كل ذنب لم يذكر الله عليه حدّاً ولا عذاباً، وعن عطاء: عادة النفس الحين بعد الحين ﴿ إِنَّ رَبَّكَ واسع المغفرة ﴾ حيث يكفر الصغائر باجتناب الكبائر، والكبائر بالتوبة ﴿ فَلاَ تُزَكُّواْ أَنفُسَكُمْ ﴾ فلا تنسبوها إلى زكاء العمل وزيادة الخير وعمل الطاعات: أو إلى الزكاء والطهارة من المعاصي، ولا تثنوا عليها واهضموها، فقد علم الله الزكي منكم والتقي أوّلاً وآخراً قبل أن يخرجكم من صلب آدم، وقبل أن تخرجوا من بطون أمهاتكم.

وقيل: كان ناس يعملون أعمالاً حسنة ثم يقولون: صلاتنا وصيامنا وحجنا، فنزلت: وهذا إذا كان على سبيل الإعجاب أو الرياء: فأما من اعتقد أن ما عمله من العمل الصالح من الله وبتوفيقه وتأييده ولم يقصد به التمدح: لم يكن من المزكين أنفسهم، لأن المسرة بالطاعة طاعة، وذكرها شكر.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل