الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 58 المجادلة > الآية ١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ قَدْ سَمِعَ الله ﴾ .
قالت عائشة رضي الله عنها: الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات: لقد كلمت المجادلة رسول الله صلى الله عليه وسلم في جانب البيت وأنا عنده لا أسمع، وقد سمع لها.
وعن عمر أنه كان إذا دخلت عليه أكرمها وقال: قد سمع الله لها.
وقرئ: ﴿ تحاورك ﴾ أي: تراجعك الكلام.
وتحاولك، أي: تسائلك، وهو خولة بنت ثعلبة امرأة أوس بن الصامت أخي عبادة: رآها وهي تصلي وكانت حسنة الجسم، فلما سلمت راودها فأبت، فغضب وكان به خفة ولمم، فظاهر منها، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إن أوساً تزوجني وأنا شابة مرغوب فيّ، فلما خلا سني ونثرت بطني أي: كثر ولدي جعلني عليه كأمّه.
وروى: أنها قالت له: إنّ لي صبية صغاراً، إن ضممتهم إليه ضاعوا، وإن ضممتهم إليّ جاعوا.
فقال: ما عندي في أمرك شيء.
وروى: أنه قال لها: حرمت عليه، فقالت: يا رسول الله، ما ذكر طلاقاً وإنما هو أبو ولدي وأحب الناس إليّ، فقال: حرمت عليه، فقالت: أشكو إلى الله فاقتى ووجدي، كلما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حرمت عليه، هتفت وشكت إلى الله، فنزلت ﴿ فِى زَوْجِهَا ﴾ في شأنه ومعناه ﴿ إِنَّ الله سَمِيعٌ بَصِيرٌ ﴾ يصح أن يسمع كل مسموع ويبصر كل مبصر.
فإن قلت: ما معنى (قد) في قوله: (قد سمع)؟
قلت: معناه التوقع؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم والمجادلة كانا يتوقعان أن يسمع الله مجادلتها وشكواها وينزل في ذلك ما يفرّج عنها.
<div class="verse-tafsir"