تفسير سورة الحشر الآيات ١٨-١٩ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 59 الحشر > الآيات ١٨-١٩

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌۭ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍۢ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ ١٨ وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَأَنسَىٰهُمْ أَنفُسَهُمْ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَـٰسِقُونَ ١٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

كرر الأمر بالتقوى تأكيداً: واتقوا الله في أداء الواجبات؛ لأنه قرن بما هو عمل، واتقوا الله في ترك المعاصي لأنه قرن بما يجري مجرى الوعيد.

والغد: يوم القيامة، سماه باليوم الذي يلي يومك تقريباً له وعن الحسن: لم يزل يقربه حتى جعله كالغد.

ونحوه قوله تعالى: ﴿ كَأَن لَّمْ تَغْنَ بالأمس ﴾ [يونس: 24] يريد: تقريب الزمان الماضي.

وقيل: عبر عن الآخرة بالغد كأن الدنيا والآخرة نهاران: يوم وغد.

فإن قلت: ما معنى تنكير النفس والغد؟

قلت: أما تنكير النفس فاستقلال للأنفس النواظر فيما قد مْنَ للآخرة، كأنه قال فلتنظر نفس واحدة في ذلك.

وأما تنكير الغد فلتعظيمه وإبهام أمره، كأنه قيل: لغد لا يعرف كنهه لعظمه.

وعن مالك بن دينار: مكتوب على باب الجنة: وجدنا ما عملنا، ربحنا ما قدّمنا.

خسرنا ما خلفنا ﴿ نَسُواْ الله ﴾ نسوا حقه، فجعلهم ناسين حق أنفسهم بالخذلان، حتى لم يسعوا لها بما ينفعهم عنده.

أو فأراهم يوم القيامة من الأهوال ما نسوا فيه أنفسهم، كقوله تعالى: ﴿ لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ﴾ [إبراهيم: 43] .

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله