الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 6 الأنعام > الآية ١٠١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ بَدِيعُ السماوات ﴾ من إضافة الصفة المشبهة إلى فاعلها، كقولك: فلان بديع الشعر أي بديع شعره أو هو بديع في السموات والأرض كقولك فلان ثبت الغدر، أي ثابت فيه، والمعنى أنه عديم النظير والمثل فيها.
وقيل: البديع بمعنى المبدع، وارتفاعه على أنه خبر مبتدأ محذوف، أو هو مبتدأ وخبره ﴿ أنى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ ﴾ أو فاعل تعالى، وقرئ بالجرّ ردّاً على قوله ﴿ وَجَعَلُواْ للَّهِ ﴾ أو على ﴿ سبحانه ﴾ .
وبالنصب على المدح، وفيه إبطال الولد من ثلاثة أوجه، أحدها: مبدع السموات والأرض وهي أجسام عظيمة لا يستقيم أن يوصف بالولادة لأن الولادة من صفات الأجسام ومخترع الأجسام لا يكون جسماً حتى يكون والداً.
والثاني: أن الولادة لا تكون إلا بين زوجين من جنس واحد وهو متعال عن مجانس، فلم يصحّ أن تكون له صاحبة، فلم تصحّ الولادة.
والثالث: أنه ما من شيء إلا وهو خالقه والعالم به، ومن كان بهذه الصفة كان غنياً عن كل شيء، والولد إنما يطلبه المحتاج.
وقرئ: ﴿ ولم يكن له صاحبة ﴾ بالياء وإنما جاز للفصل كقوله: لقد ولد الأخيطل أم سوء <div class="verse-tafsir"