الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 6 الأنعام > الآيات ٤٠-٤١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ أَرَأَيْتُكُم ﴾ أخبروني.
والضمير الثاني لا محل له من الإعراب؛ لأنك تقول: أرأيتك زيداً ما شأنه، فلو جعلت للكاف محلاً لكنت كأنك تقول: أرأيت نفسك زيداً ما شأنه؟
وهو خلف من القول، ومتعلق الاستخبار محذوف، تقديره: إن أتاكم عذاب الله ﴿ أَوْ أَتَتْكُمْ الساعة ﴾ من تدعون.
ثم بكتهم بقوله: ﴿ أَغَيْرَ الله تَدْعُونَ ﴾ بمعنى أتخصون آلهتكم بالدعوة فيما هو عادتكم إذا أصابكم ضرّ، أم تدعون الله دونها ﴿ بَلْ إياه تَدْعُونَ ﴾ بل تخصونه بالدعاء دون الآلهة ﴿ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ ﴾ أي ما تدعونه إلى كشفه ﴿ إِن شَاء ﴾ إن أراد أن يتفضل عليكم ولم يكن مفسدة ﴿ وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ ﴾ وتتركون آلهتكم أو لا تذكرونها في ذلك الوقت: لأن أذهانكم في ذلك الوقت مغمورة بذكر ربكم وحده، إذ هو القادر على كشف الضرّ دون غيره، ويجوز أن يتعلق الاستخبار بقوله: ﴿ أَغَيْرَ الله تَدْعُونَ ﴾ كأنه قيل: أغير الله تدعون إن أتاكم عذاب الله.
فإن قلت: إن علقت الشرط به فما تصنع بقوله: ﴿ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ ﴾ مع قوله: ﴿ أَوْ أَتَتْكُمْ الساعة ﴾ وقوارع الساعة لا تكشف عن المشركين؟
قلت: قد اشترط في الكشف المشيئة، وهو قوله: ﴿ إِن شَاء ﴾ إيذاناً بأنه إن فعل كان له وجه من الحكمة، إلا أنه لا يفعل لوجه آخر من الحكمة أرجح منه.
<div class="verse-tafsir"