تفسير سورة الأنعام الآيات ٤٢-٤٥ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 6 الأنعام > الآيات ٤٢-٤٥

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٍۢ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَـٰهُم بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ ٤٢ فَلَوْلَآ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا۟ وَلَـٰكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَـٰنُ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ٤٣ فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَٰبَ كُلِّ شَىْءٍ حَتَّىٰٓ إِذَا فَرِحُوا۟ بِمَآ أُوتُوٓا۟ أَخَذْنَـٰهُم بَغْتَةًۭ فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ ٤٤ فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ۚ وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٤٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

البأساء، والضراء: البؤس، والضر.

وقيل: البأساء: القحط والجوع.

والضراء: المرض ونقصان الأموال والأنفس.

والمعنى: ولقد أرسلنا إليهم الرسل فكذبوهم فأخذناهم ﴿ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ ﴾ يتذللون ويتخشعون لربهم ويتوبون عن ذنوبهم ﴿ فَلَوْلا إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ ﴾ معناه: نفي التّضرع، كأنه قيل: فلم يتضرعوا إذ جاءهم بأسنا.

ولكنه جاء بلولا ليفيد أنه لم يكن لهم عذر في ترك التضرع إلا عنادهم وقسوة قلوبهم، وإعجابهم بأعمالهم التي زينها الشيطان لهم ﴿ فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكّرُواْ بِهِ ﴾ من البأساء والضراء: أي تركوا الاتعاظ به ولم ينفع فيهم ولم يزجرهم ﴿ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلّ شَيْء ﴾ من الصحة والسعة وصنوف النعمة، ليزاوج عليهم بين نوبتي الضراء والسراء، كما يفعل الأب المشفق بولده يخاشنه تارة ويلاطفه أخرى، طلباً لصلاحه ﴿ حتى إِذَا فَرِحُواْ بِمَا أُوتُواْ ﴾ من الخير والنعم، لم يزيدوا على الفرح والبطر، من غير انتداب لشكر ولا تصدّ لتوبة واعتذار ﴿ أخذناهم بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُّبْلِسُونَ ﴾ واجمون، متحسرون آيسون ﴿ فَقُطِعَ دَابِرُ القوم ﴾ آخرهم لم يترك منهم أحد، قد استؤصلت شأفتهم ﴿ والحمد للَّهِ رَبّ العالمين ﴾ إيذان بوجوب الحمد عند هلاك الظلمة، وأنه من أجلّ النعم وأجزل القسم.

وقرئ: ﴿ فَتَحْنَا ﴾ بالتشديد.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.6 / 29.5
الإضاءة 42%
البدر بعد 8 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل