الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 6 الأنعام > الآيات ٤٢-٤٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةالبأساء، والضراء: البؤس، والضر.
وقيل: البأساء: القحط والجوع.
والضراء: المرض ونقصان الأموال والأنفس.
والمعنى: ولقد أرسلنا إليهم الرسل فكذبوهم فأخذناهم ﴿ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ ﴾ يتذللون ويتخشعون لربهم ويتوبون عن ذنوبهم ﴿ فَلَوْلا إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ ﴾ معناه: نفي التّضرع، كأنه قيل: فلم يتضرعوا إذ جاءهم بأسنا.
ولكنه جاء بلولا ليفيد أنه لم يكن لهم عذر في ترك التضرع إلا عنادهم وقسوة قلوبهم، وإعجابهم بأعمالهم التي زينها الشيطان لهم ﴿ فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكّرُواْ بِهِ ﴾ من البأساء والضراء: أي تركوا الاتعاظ به ولم ينفع فيهم ولم يزجرهم ﴿ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلّ شَيْء ﴾ من الصحة والسعة وصنوف النعمة، ليزاوج عليهم بين نوبتي الضراء والسراء، كما يفعل الأب المشفق بولده يخاشنه تارة ويلاطفه أخرى، طلباً لصلاحه ﴿ حتى إِذَا فَرِحُواْ بِمَا أُوتُواْ ﴾ من الخير والنعم، لم يزيدوا على الفرح والبطر، من غير انتداب لشكر ولا تصدّ لتوبة واعتذار ﴿ أخذناهم بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُّبْلِسُونَ ﴾ واجمون، متحسرون آيسون ﴿ فَقُطِعَ دَابِرُ القوم ﴾ آخرهم لم يترك منهم أحد، قد استؤصلت شأفتهم ﴿ والحمد للَّهِ رَبّ العالمين ﴾ إيذان بوجوب الحمد عند هلاك الظلمة، وأنه من أجلّ النعم وأجزل القسم.
وقرئ: ﴿ فَتَحْنَا ﴾ بالتشديد.
<div class="verse-tafsir"