الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 6 الأنعام > الآيات ٤-٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءة﴿ مِّنْ ﴾ في ﴿ مِّنْ ءَايَةٍ ﴾ للاستغراق.
وفي ﴿ من آيات ربهم ﴾ للتبعيض.
يعني: وما يظهر لهم دليل قط من الأدلة التي يجب فيها النظر والاستدلال والاعتبار، إلا كانوا عنه معرضين: تاركين للنظر لا يلتفتون إليه ولا يرفعون به رأساً، لقلة خوفهم وتدبرهم للعواقب، ﴿ فقد كذبوا ﴾ مردود على كلام محذوف كأنه قيل: إن كانوا معرضين عن الآيات فقد كذبوا بما هو أعظم آية وأكبرها وهو الحق ﴿ لَمَّا جَاءهُمْ ﴾ يعني القرآن الذي تحدُّوا به على تبالغهم في الفصاحة فعجزوا عنه ﴿ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْبَاء ﴾ الشيء الذي ﴿ كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءونَ ﴾ وهو القرآن، أي أخباره وأحواله، بمعنى: سيعلمون بأي شيء استهزءوا.
وسيظهر لهم أنه لم يكن بموضع استهزاء، وذلك عند إرسال العذاب عليهم في الدنيا أو يوم القيامة أو عند ظهور الإسلام وعلوّ كلمته.
<div class="verse-tafsir"