الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 6 الأنعام > الآيات ٦٨-٦٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ يَخُوضُونَ فِي ءاياتنا ﴾ في الاستهزاء بها والطعن فيها؛ وكانت قريش في أنديتهم يفعلون ذلك ﴿ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ ﴾ فلا تجالسهم وقم عنهم ﴿ حتى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ﴾ فلا بأس أن تجالسهم حينئذ ﴿ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشيطان ﴾ وإن شغلك بوسوسته حتى تنسى النهي عن مجالستهم ﴿ فَلاَ تَقْعُدْ ﴾ معهم ﴿ بَعْدَ الذكرى ﴾ بعد أن تذكر النهي.
وقرئ: ﴿ ينسينك ﴾ بالتشديد.
ويجوز أن يراد: وإن كان الشيطان ينسينك قبل النهي قبح مجالسة المستهزئين لأنها مما تنكره العقول ﴿ فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذكرى ﴾ بعد أن ذكرناك قبحها ونبهناك عليه معهم ﴿ وَمَا عَلَى الذين يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِم مّن شَيْء ﴾ وما يلزم المتقين الذين يجالسونهم شيء مما يحاسبون عليه من ذنوبهم ﴿ ولكن ﴾ عليهم أن يذكروهم ﴿ ذكرى ﴾ إذا سمعوهم يخوضون، بالقيام عنهم، وإظهار الكراهة لهم، وموعظتهم ﴿ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴾ لعلهم يجتنبون الخوض حياء أو كراهة لمساءتهم.
ويجوز أن يكون الضمير للذين يتقون، أي يذكرونهم إرادة أن يثبتوا على تقواهم ويزدادوها.
وروي: أن المسلمين قالوا: لئن كنا نقوم كلما استهزؤا بالقرآن لم نستطع أن نجلس في المسجد الحرام وأن نطوف، فرخص لهم.
فإن قلت: ما محل ﴿ ذكرى ﴾ ؟
قلت: يجوز أن يكون نصباً على: ولكن يذكرونهم ذكرى، أي تذكيراً.
ورفعاً على: ولكن عليهم ذكرى.
ولا يجوز أن يكون عطفاً على محل ﴿ مِن شَيْء ﴾ ، كقولك: ما في الدار من أحد ولكن زيد، لأنّ قوله: ﴿ مِنْ حِسَابِهِم ﴾ يأبى ذلك.
<div class="verse-tafsir"