الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 6 الأنعام > الآية ٧١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ قُلْ أَنَدْعُواْ ﴾ أنعبد ﴿ مِن دُونِ الله ﴾ الضارّ النافع ما لا يقدر على نفعنا ولا مضرتنا ﴿ وَنُرَدُّ على أعقابنا ﴾ راجعين إلى الشرك بعد إذ أنقذنا الله منه وهدانا للإسلام ﴿ كالذى استهوته الشياطين ﴾ كالذي ذهبت به مردة الجن والغيلان ﴿ فِى الأرض ﴾ المهمه ﴿ حَيْرَانَ ﴾ تائهاً ضالاً عن الجادة لا يدري كيف يصنع ﴿ لَهُ ﴾ أي لهذا المستهوى ﴿ أصحاب ﴾ رفقة ﴿ يَدْعُونَهُ إِلَى الهدى ﴾ إلى أن يهدوه الطريق المستوي.
أو سمي الطريق المستقيم بالهدى، يقولون له ﴿ ائتنا ﴾ وقد اعتسف المهمه تابعاً للجن لا يجيبهم ولا يأتيهم.
وهذا مبني على ما تزعمه العرب وتعتقده: أن الجنّ تستهوي الإنسان.
والغيلان تستولي عليه، كقوله: ﴿ كالذى يَتَخَبَّطُهُ الشيطان مِنَ المس ﴾ [البقرة: 275] فشبه الضالّ عن طريق الإسلام التابع لخطوات الشيطان والمسلمون يدعونه إليه فلا يلتفت إليهم ﴿ قُلْ إِنَّ هُدَى الله ﴾ وهو الإسلام ﴿ هُوَ الهدى ﴾ وحده وما وراءه ضلال وغيّ ﴿ وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإسلام دِينًا ﴾ [آل عمران: 85] .
﴿ فَمَاذَا بَعْدَ الحق إِلاَّ الضلال ﴾ [يونس: 32] .
فإن قلت: فما محل الكاف في قوله: ﴿ كالذى استهوته ﴾ ؟
قلت النصب على الحال من الضمير في ﴿ نُرَدُّ على أعقابنا ﴾ أي: أننكص مشبهين من استهوته الشياطين؟
فإن قلت: ما معنى ﴿ استهوته ﴾ ؟
قلت: هو استفعال، من هوى في الأرض إذا ذهب فيها، كأن معناه: طلبت هويه وحرصت عليه.
فإن قلت: ما محل: ﴿ أَمْرُنَا ﴾ قلت: النصب عطفاً على محل قوله: ﴿ إِنَّ هُدَى الله هُوَ الهدى ﴾ على أنهما مقولان، كأنه قيل: قل هذا القول وقل أمرنا لنسلم.
فإن قلت: ما معنى اللام في ﴿ لِنُسْلِمَ ﴾ ؟
قلت: هي تعليل للأمر، بمعنى: أمرنا وقيل لنا أسلموا لأجل أن نسلم.
فإن قلت: فإذا كان هذا وارداً في شأن أبي بكر الصديق رضي الله عنه فكيف قيل للرسول عليه الصلاة والسلام قل أندعو؟
قلت: للاتحاد الذي كان بين رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين، خصوصاً بينه وبين الصديق أبي بكر رضي الله تعالى عنه.
<div class="verse-tafsir"