الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 7 الأعراف > الآية ١٣١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ فَإِذَا جَاءتْهُمُ الحسنة ﴾ من الخصب والرخاء ﴿ قَالُواْ لَنَا هذه ﴾ أي هذه مختصة بنا ونحن مستحقوها ولم نزل في النعمة والرفاهية، واللام مثلها في قولك.
الجل للفرس ﴿ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيّئَةٌ ﴾ من ضيقة وجدب ﴿ يَطَّيَّرُواْ بموسى وَمَن مَّعَهُ ﴾ يتطيروا بهم ويتشاءموا ويقولوا: هذه بشؤمهم، ولولا مكانهم لما أصابتنا، كما قالت الكفرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم هذه من عندك.
فإن قلت: كيف قيل فإذا جاءتهم الحسنة بإذا وتعريف الحسنة، وإن تصبهم سيئة بإن وتنكير السيئة؟
قلت: لأنّ جنس الحسنة وقوعه كالواجب لكثرته واتساعه.
وأمّا السيئة فلا تقع إلاّ في الندرة، ولا يقع إلاّ شيء منها.
ومنه قول بعضهم: قد عددت أيام البلاء، فهل عددت أيام الرخاء ﴿ طَائِرُهُمْ عِندَ الله ﴾ أي سبب خيرهم وشرهم عند الله، وهو حكمه ومشيئته، والله هو الذي يشاء ما يصيبهم من الحسنة والسيئة، وليس شؤم أحد ولا يمنه بسبب فيه، كقوله تعالى: ﴿ قُلْ كُلٌّ مّنْ عِندِ الله ﴾ [النساء: 78] ويجوز أن يكون معناه: ألا إنما سبب شؤمهم عند الله وهو عملهم المكتوب عنده الذي يجري عليهم ما يسوءهم لأجله، ويعاقبون له بعد موتهم بما وعدهم الله في قوله سبحانه: ﴿ النار يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا ﴾ [غافر: 46] الآية.
ولا طائر أشأم من هذا.
وقرأ الحسن: ﴿ إنما طيركم عند الله ﴾ ، وهو اسم لجمع طائر غير تكسير، ونظيره: التجر، والركب.
وعند أبي الحسن: هو تكسير.
<div class="verse-tafsir"