تفسير سورة الأعراف الآيات ١٩١-١٩٣ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 7 الأعراف > الآيات ١٩١-١٩٣

أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْـًۭٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ ١٩١ وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًۭا وَلَآ أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ ١٩٢ وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى ٱلْهُدَىٰ لَا يَتَّبِعُوكُمْ ۚ سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنتُمْ صَـٰمِتُونَ ١٩٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

أجريت الأصنام مجرى أولي العلم في قوله: ﴿ وَهُمْ يُخْلَقُونَ ﴾ بناء على اعتقادهم فيها وتسميتهم إياها آلهة.

والمعنى: أيشركون ما لا يقدر على خلق شيء كما يخلق الله، وهم يخلقون؟

لأن الله عز وجل خالقهم.

أو لا يقدر على اختلاق شيء، لأنه جماد، وهم يخلقون؛ لأن عبدتهم يختلقونهم، فهم أعجز من عبدتهم ﴿ وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ ﴾ لعبدتهم ﴿ نَصْرًا وَلاَ أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ ﴾ فيدفعون عنها ما يعتريها من الحوادث، بل عبدتهم هم الذي يدفعون عنهم ويحامون عليهم ﴿ وَإِن تَدْعُوهُمْ ﴾ وإن تدعوا هذه الأصنام ﴿ إِلَى الهدى ﴾ أي إلى ما هو هدى ورشاد، وإلى أن يهدوكم.

والمعنى: وإن تطلبوا منهم كما تطلبون من الله الخير والهدى، لا يتبعوكم إلى مرادكم وطلبتكم، ولا يجيبوكم كما يجيبكم الله.

ويدل عليه قوله: ﴿ فادعوهم فَلْيَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صادقين ﴾ ﴿ سَوَاء عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ ﴾ أم صمتم عن دعائهم، في أنه لا فلاح معهم.

فإن قلت: هلا قيل: أم صمتم؟

ولم وضعت الجملة الإسمية موضع الفعلية؟

قلت: لأنهم كانوا إذا حزبهم أمر دعوا الله دون أصنامهم، كقوله: ﴿ وإذا مس الناس ضرّ ﴾ [الروم: 33] فكانت حالهم المستمرة أن يكونوا صامتين عن دعوتهم، فقيل: إن دعوتموهم لم تفترق الحال بين إحداثكم دعاءهم، وبين ما أنتم عليه من عادة صمتكم عن دعائهم.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده