تفسير سورة الأعراف الآيات ٦٥-٦٩ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 7 الأعراف > الآيات ٦٥-٦٩

۞ وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًۭا ۗ قَالَ يَـٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُۥٓ ۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ ٦٥ قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦٓ إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِى سَفَاهَةٍۢ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ ٱلْكَـٰذِبِينَ ٦٦ قَالَ يَـٰقَوْمِ لَيْسَ بِى سَفَاهَةٌۭ وَلَـٰكِنِّى رَسُولٌۭ مِّن رَّبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٦٧ أُبَلِّغُكُمْ رِسَـٰلَـٰتِ رَبِّى وَأَنَا۠ لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ ٦٨ أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَآءَكُمْ ذِكْرٌۭ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٍۢ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ ۚ وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍۢ وَزَادَكُمْ فِى ٱلْخَلْقِ بَصْۜطَةًۭ ۖ فَٱذْكُرُوٓا۟ ءَالَآءَ ٱللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ٦٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ أخاهم ﴾ واحداً منهم من قولك: يا أخا العرب للواحد منهم.

وإنما جعل واحداً منهم، لأنهم أفهم عن رجل منهم وأعرف بحاله في صدقه وأمانته، وهو هود بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح، وأخاهم: عطف على نوحاً.

و ﴿ هُودًا ﴾ عطف بيان له.

فإن قلت: لم حذف العاطف من قوله: ﴿ قَالَ ياقوم ﴾ ولم يقل ﴿ فقال ﴾ كما في قصة نوح؟

قلت: هو على تقدير سؤال سائل قال: فما قال لهم هود؟

فقيل: قال يا قوم اعبدوا الله، وكذلك ﴿ قَالَ الملا ﴾ .

فإن قلت: لم وصف الملأ بـ: ﴿ الذين كَفَرُواْ ﴾ دون الملأ من قوم نوح؟

قلت: كان في أشراف قوم هود من آمن به، منهم مرثد بن سعد الذي أسلم وكان يكتم إسلامه فأريدت التفرقة بالوصف ولم يكن في أشراف قوم نوح مؤمن.

ونحوه قوله تعالى: ﴿ وَقَالَ الملأ مِن قَوْمِهِ الذين كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَاء الآخرة ﴾ [المؤمنون: 33] ويجوز أن يكون وصفاً وارداً للذمّ لا غير ﴿ فِي سَفَاهَةٍ ﴾ في خفة حلم وسخافة عقل، حيث تهجر دين قومك إلى دين آخر، وجعلت السفاهة ظرفاً على طريق المجاز: أرادوا أنه متمكن فيها غير منفك عنها.

وفي إجابة الأنبياء عليهم السلام- من نسبهم إلى الضلال والسفاهة، بما أجابوهم به من الكلام الصادر عن الحلم والإغضاء وترك المقابلة بما قالوا لهم مع علمهم بأنّ خصومهم أضلّ الناس وأسفههم- أدب حسن وخلق عظيم، وحكاية الله عزّ وجلّ ذلك تعليم لعباده كيف يخاطبون السفهاء وكيف يغضون عنهم ويسبلون أذيالهم على ما يكون منهم ﴿ نَاصِحٌ أَمِينٌ ﴾ أي عرفت فيما بينكم بالنصح والأمانة فما حقي أن أُتهم.

أو أنا لكم ناصح فيما أدعوكم إليه، أمين على ما أقول لكم لا أكذب فيه ﴿ خُلَفَاء مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ ﴾ أي خلفتموهم في الأرض، أو جعلكم ملوكاً في الأرض قد استخلفكم فيها بعدهم ﴿ فِى الخلق بَسْطَةً ﴾ فيما خلق من أجرامكم ذهاباً في الطول والبدانة.

قيل: كان أقصرهم ستين ذراعاً، وأطولهم مائة ذراع ﴿ فاذكروا ءالآء الله ﴾ في استخلافكم وبسطة أجرامكم وما سواهما من عطاياه.

وواحد الآلاء (إلى) نحو إني وإناء، وضلع وأضلاع، وعنب وأعناب.

فإن قلت: (إذ) في قوله: ﴿ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاء ﴾ ما وجه انتصابه؟

قلت: هو مفعول به وليس بظرف، أي اذكروا وقت استخلافكم.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله