الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 73 المزمل > الآية ٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ نَاشِئَةَ اليل ﴾ النفس الناشئة بالليل، التي تنشأ من مضجعها إلى العبادة، أي: تنهض وترتفع، من نشأت السحابة: إذا ارتفعت، ونشأ من مكانه ونشز: إذا نهض، قال: نَشَأْنَا إلى خُوصٍ بَرَى نَيَّهَا السُّرَى ** وَأَلْصَقَ مِنْهَا مُشْرِفَاتِ الْقَمَاحِدِ وقيام الليل، على أن الناشئة مصدر من نشأ إذا قام ونهض على فاعلة: كالعاقبة ويدل عليه ما روى عن عبيد بن عمير: قلت لعائشة: رجل قام من أوّل الليل، أتقولين له قام ناشئة؟
قالت لا؛ إنما الناشئة القيام بعد النوم.
ففسرت الناشئة بالقيام عن المضجع أو العبادة التي تنشأ بالليل، أي: تحدث، وترتفع.
وقيل: هي ساعات الليل كلها؛ لأنها تحدث واحدة بعد أخرى.
وقيل: الساعات الأول منه.
وعن علي بن الحسين رضي اللَّه عنهما أنه كان يصلي بين المغرب والعشاء ويقول: أما سمعتم قول الله تعالى: ﴿ إِنَّ نَاشِئَةَ اليل ﴾ هذه ناشئة الليل ﴿ هِىَ أَشَدُّ وَطْأً ﴾ هي خاصة دون ناشئة النهار، أشدّ مواطأة يواطئ قلبها لسانها: إن أردت النفس.
أو يوطئ فيها قلب القائم لسانه: إن أردت القيام أو العبادة أو الساعات.
أو أشدّ موافقة لما يراد من الخشوع والإخلاص.
وعن الحسن: أشدّ موافقة بين السر والعلانية، لانقطاع رؤية الخلائق.
وقرئ: ﴿ أشدّ وطأ ﴾ بالفتح والكسر.
والمعنى: أشد ثبات قدم وأبعد من الزلل.
أو أثقل وأغلظ على المصلي من صلاة النهار، من قوله عليه السلام: «اللهم اشدد وطأتك على مضر» ﴿ وَأَقْوَمُ قِيلاً ﴾ وأسد مقالا وأثبت قراءة لهدوّ الأصوات.
وعن أنس رضي الله عنه أنه قرأ: وأصوب قيلا، فقيل له: يا أبا حمزة، إنما هي: وأقوم؛ فقال: إنّ أقوم وأصوب وأهيأ واحد.
وروى أبو زيد الأنصاري عن أبي سرار الغنوي أنه كان يقرأ: فحاسوا، بحاء غير معجمة، فقيل له: إنما هو ﴿ جاسوا ﴾ [الإسراء: 5] بالجيم، فقال: وجاسوا وحاسوا واحد.
<div class="verse-tafsir"