الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 75 القيامة > الآيات ٢٦-٣٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ كَلاَّ ﴾ ردع عن إيثار الدنيا على الآخرة، كأنه قيل: ارتدعوا عن ذلك، وتنبهوا على ما بين أيديكم من الموت الذي عنده تنقطع العاجلة عنكم، وتنتقلون إلى الآجلة التي تبقون فيها مخلدين.
والضمير في ﴿ بَلَغَتِ ﴾ للنفس وإن لم يجر لها ذكر، لأنّ الكلام الذي وقعت فيه يدل عليها، كما قال حاتم: أَمَاوِيَّ مَا يُغْني الثَّرَاءُ عَنِ الْفَتَى ** إذَا حَشْرَجَتْ يَوْماً وَضَاقَ بِهَا الصَّدْرُ وتقول العرب: أرسلت، يريدون: جاء المطر، ولا تكاد تسمعهم يذكرون السماء ﴿ التراقى ﴾ العظام المكتنفة لثغرة النحر عن يمين وشمال.
ذكرهم صعوبة الموت الذي هو أول مراحل الآخرة حين تبلغ الروح التراقي ودنا زهوقها: وقال حاضروا صاحبها- وهو المحتضر- بعضهم لبعض ﴿ مَنْ رَاقٍ ﴾ أيكم يرقيه مما به؟
وقيل: هو كلام ملائكة الموت: أيكم يرقى بروحه؟
ملائكة الرحمة أم ملائكة العذاب؟
﴿ وَظَنَّ ﴾ المحتضر ﴿ أَنَّهُ الفراق ﴾ أنّ هذا الذي نزل به هو فراق الدنيا المحبوبة ﴿ والتفت ﴾ ساقه بساقه والتوت عليها عند علز الموت.
وعن قتادة: ماتت رجلاه فلا تحملانه، وقد كان عليهما جوّالاً.
وقيل: شدّة فراق الدنيا بشدّة إقبال الآخرة، على أن الساق مثل في الشدّة.
وعن سعيد بن المسيب: هما ساقاه حين تلفان في أكفانه ﴿ المساق ﴾ أي يساق إلى الله وإلى حكمه.
<div class="verse-tafsir"