الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 78 النبأ > الآية ٤٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ المرء ﴾ هو الكافر لقوله تعالى: ﴿ إِنَّآ أنذرناكم عَذَاباً قَرِيباً ﴾ والكافر: ظاهر وضع موضع الضمير لزيادة الذم، ويعني ﴿ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ ﴾ من الشر، كقوله: ﴿ وَذُوقُواْ عَذَابَ الحريق ذلك بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ ﴾ [الأنفال: 50- 51]، ﴿ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ القيامة عَذَابَ الحريق ذلك بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ ﴾ [الحج: 9 10]، ﴿ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ والله عَلِيمٌ بالظالمين ﴾ [البقرة: 95]، و(ما) يجوز أن تكون استفهامية منصوبة بقدّمت، أي ينظر أي شيء قدّمت يداه، وموصلة منصوبة بينظر، يقال: نظرته بمعنى نظرت إليه، والراجع من الصلة محذوف، وقيل: المرء عام، وخصص منه الكافر.
وعن قتادة: هو المؤمن ﴿ ياليتنى كُنتُ ترابا ﴾ في الدنيا فلم أخلق ولم أكلف.
أو ليتني كنت تراباً في هذا اليوم فلم أبعث.
وقيل: يحشر الله الحيوان غير المكلف حتى يقتص للجماء من القرناء، ثم يردّه تراباً، فيودّ الكافر حاله وقيل: الكافر إبليس، يرى آدم وولده وثوابهم، فيتمنى أن يكون الشيء الذي احتقره حين قال ﴿ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ ﴾ [الأعراف: 12] .
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ سورة عم يتساءلون سقاه الله برد الشراب يوم القيامة» .