تفسير سورة الأنفال الآيات ٣٦-٣٧ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 8 الأنفال > الآيات ٣٦-٣٧

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قيل: نزلت في المطعمين يوم بدر، كان يطعم كل واحد منهم كلّ يوم عشر جزائر.

وقيل: قالوا لكل من كان له تجارة في العير: أعينوا بهذا المال على حرب محمد، لعلنا ندرك منه ثأرنا بما أصيب منا ببدر.

وقيل: نزلت في أبي سفيان وقد استأجر ليوم أحد ألفين من الأحابيش سوى من استجاش من العرب، وأنفق عليهم أربعين أوقية.

والأوقية اثنان وأربعون مثقالاً ﴿ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ الله ﴾ أي كان غرضهم في الإنفاق الصدّ عن اتباع محمد وهو سبيل الله، وإن لم يكن عندهم كذلك ﴿ ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ﴾ أي تكون عاقبة إنفاقها ندماً وحسرة، فكأن ذاتها تصير ندما وتنقلب حسرة ﴿ ثُمَّ يُغْلَبُونَ ﴾ آخر الأمر وإن كانت الحرب بينهم وبين المؤمنين سجالا قبل ذلك فيرجعون طلقاء ﴿ كَتَبَ الله لاَغْلِبَنَّ أَنَاْ وَرُسُلِى ﴾ [المجادلة: 21] .

﴿ والذين كَفَرُواْ ﴾ والكافرون منهم ﴿ إلى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ ﴾ لأنّ منهم من أسلم وحسن إسلامه ﴿ لِيَمِيزَ الله الخبيث ﴾ الفريق الخبيث من الكفار ﴿ مِنَ ﴾ الفريق ﴿ الطيب ﴾ من المؤمنين، فيجعل الفريق ﴿ الخبيث بَعْضَهُ على بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً ﴾ عبارة عن الجمع والضم، حتى يتراكبوا، كقوله تعالى: ﴿ كَادُواْ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً ﴾ يعني لفرط ازدحامهم ﴿ أولئك ﴾ إشارة إلى الفريق الخبيث، وقيل: ليميز المال الخبيث الذي أنفقه المشركون في عداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم، من المال الطيب الذي أنفقه المسلمون كأبي بكر وعثمان في نصرته ﴿ فَيَرْكُمَهُ ﴾ فيجعله في جهنم في جملة ما يعذّبون به، كقوله: ﴿ فتكوى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ ﴾ الآية [التوبة: 35] ، واللام على هذا متعلقة بقوله: ﴿ ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ﴾ وعلى الأوّل يحشرون، وأولئك: إشارة إلى الذين كفروا.

وقرئ: ليميز على التخفيف.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 20 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 21 / 29.5
الإضاءة 62%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
سبحان الله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56