الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 9 التوبة > الآية ١١١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةمثل الله إثابتهم بالجنة على بذلهم أنفسهم وأموالهم في سبيله بالشروى.
وروى: تاجرهم فأغلى لهم الثمن.
وعن عمر رضي الله عنه فجعل لهم الصفقتين جميعاً.
وعن الحسن: أنفساً هو خلقها وأموالاً هو رزقها.
وروي: أنّ الأنصار حين بايعوه على العقبة قال عبد الله بن رواحة: اشترط لربك ولنفسك ما شئت.
قال: اشترط لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً، وأشترط لنفسي أن تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم.
قال: فإذا فعلنا ذلك فما لنا؟
قال: لكم الجنة.
قالوا: ربح البيع، لا نقيل ولا نستقيل.
ومرّ برسول الله صلى الله عليه وسلم أعرابيّ وهو يقرؤها فقال: كلام من؟
قال كلام الله.
قال: بيع الله مربح لا نقيله ولا نستقيله، فخرج إلى الغزو فاستشهد ﴿ يقاتلون ﴾ فيه معنى الأمر، كقوله: ﴿ وتجاهدون فِي سَبِيلِ الله بأموالكم وَأَنفُسِكُمْ ﴾ [الصف: 11] .
وقرئ: ﴿ فيقتلون ﴾ و ﴿ يقتلون ﴾ على بناء الأوّل للفاعل والثاني للمفعول، وعلى العكس ﴿ وَعْدًا ﴾ مصدر مؤكد.
أخبر بأن هذا الوعد الذي وعده للمجاهدين في سبيله وعد ثابت قد أثبته ﴿ فِي التوراة والإنجيل ﴾ كما أثبته في القرآن، ثم قال: ﴿ وَمَنْ أوفى بِعَهْدِهِ مِنَ الله ﴾ لأنّ إخلاف الميعاد قبيح لا يقدم عليه الكرام من الخلق مع جوازه عليهم لحاجتهم، فكيف بالغني الذي لا يجوز عليه القبيح قط، ولا ترى ترغيباً في الجهاد أحسن منه وأبلغ.
<div class="verse-tafsir"