تفسير سورة التوبة الآية ٤ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 9 التوبة > الآية ٤

إِلَّا ٱلَّذِينَ عَـٰهَدتُّم مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْـًۭٔا وَلَمْ يُظَـٰهِرُوا۟ عَلَيْكُمْ أَحَدًۭا فَأَتِمُّوٓا۟ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَىٰ مُدَّتِهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَّقِينَ ٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

فإن قلت: مم استثنى قوله ﴿ إِلاَّ الذين عاهدتم ﴾ ؟

قلت: وجهه أن يكون مستثنى من قوله: ﴿ فَسِيحُواْ فِي الأرض ﴾ [التوبة: 2] لأن الكلام خطاب للمسلمين.

ومعناه: براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين.

فقولوا لهم سيحوا، إلا الذين عاهدتم منهم ثم لم ينقضوا فأتموا إليهم عهدهم والاستثناء بمعنى الاستدراك، وكأنه قيل بعد أن أمروا في الناكثين، ولكن الذين لم ينكثوا فأتموا إليهم عهدهم، ولا تجروهم مجراهم، ولا تجعلوا الوفيَّ كالغادر ﴿ إِنَّ الله يُحِبُّ المتقين ﴾ يعني أنّ قضية التقوى أن لا يسوّي بين القبيلين فاتقوا الله في ذلك ﴿ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئاً ﴾ لم يقتلوا منكم أحداً ولم يضروكم قط ﴿ وَلَمْ يظاهروا ﴾ ولم يعاونوا ﴿ عَلَيْكُمْ ﴾ عدوّاً، كما عدت بنو بكر على خزاعة عيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وظاهرتهم قريش بالسلاح حتى وفد عمرو بن سالم الخزاعي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنشد: لاَهُمَّ إنِّي نَاشِدٌ مُحَمَّدَا ** حِلْفَ أبِينَا وَأبِيكَ الأتْلَدَا إن قُرَيْشاً أَخْلَفُوكَ الْمَوْعِدَا ** وَنَقَضُوا ذِمَامكَ الْمُؤَكَّدَا هُمْ بَيَّتُونَا بِالْحَطِيمِ هُجَّدا ** وَقَتَلُونَا رُكَّعاً وَسُجَّدَا فقال عليه الصلاة والسلام: «لا نصرت إن لم أنصركم» وقرئ: ﴿ لم ينقضوكم ﴾ ، بالضاد معجمة أي لم ينقضوا عهدكم.

ومعنى ﴿ فَأَتِمُّواْ إِلَيْهِمْ ﴾ فأدّوه إليهم تامّاً كاملاً.

قال ابن عباس رضي الله عنه: بقي لحيّ من كنانة من عهدهم تسعة أشهر، فأتمّ إليهم عهدهم.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله