الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 9 التوبة > الآية ٥٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ أَنَّهُمْ ﴾ فاعل منع.
وهم، وأن تقبل مفعولاه.
وقرئ: ﴿ أن تقبل ﴾ ، بالتاء والياء على البناء للمعفول.
ونفقاتهم، ونفقتهم، على الجمع والتوحيد.
وقرأ السلمي: ﴿ أن يَقْبل منهم نفقاتهم ﴾ على أن الفعل لله عزّ وجلّ ﴿ كسالى ﴾ بالضم والفتح، جمع كسلان، نحو سكارى وغيارى، في جمع سكران وغيران، وكسلهم لأنهم لا يرجون بصلاتهم ثواباً، ولا يخشون بتركها عقاباً فهي ثقيلة عليهم كقوله تعالى: ﴿ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الخاشعين ﴾ [البقرة: 45] وقرأت في بعض الأخبار: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كره للمؤمن أن يقول: كسلت، كأنه ذهب إلى هذه الآية، فإنّ الكسل من صفات المنافقين، فما ينبغي أن يسنده المؤمن إلى نفسه.
فإن قلت: الكراهية خلاف الطواعية وقد جعلهم الله تعالى طائعين في قوله ﴿ طَوْعاً ﴾ ثم وصفهم بأنهم لا ينفقون إلاّ وهم كارهون.
قلت: المراد بطوعهم أنهم يبذلونه من غير إلزام من رسول الله صلى الله عليه وسلم أو من رؤسائهم، وما طوعهم ذاك إلاّ عن كراهية واضطرار، لا عن رغبة واختيار.
<div class="verse-tafsir"