تفسير سورة التوبة الآية ٧٩ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 9 التوبة > الآية ٧٩

ٱلَّذِينَ يَلْمِزُونَ ٱلْمُطَّوِّعِينَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ فِى ٱلصَّدَقَـٰتِ وَٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ ۙ سَخِرَ ٱللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٧٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ الذين يَلْمِزُونَ ﴾ محله النصب أو الرفع على الذمّ.

ويجوز أن يكون في محل الجرّ بدلاً من الضمير في سرهم ونجواهم.

وقرئ: ﴿ يلمزون ﴾ ، بالضم ﴿ المطوعين ﴾ المتطوّعين المتبرعين.

روي: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم حثّ على الصدقة فجاء عبد الرحمن بن عوف بأربعين أوقية من ذهب.

وقيل: بأربعة آلاف درهم وقال: كان لي ثمانية آلاف، فأقرضت ربي أربعة وأمسكت أربعة لعيالي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بارك الله لك فيما أعطيت وفيما أمسكت» - فبارك الله له حتى صولحت تماضر امرأته عن ربع الثمن على ثمانين ألفاً- وتصدّق عاصم بن عديّ بمائة وسق من تمر، وجاء أبو عقيل الأنصاري رضي الله عنه بصاع من تمر فقال: بتّ ليلتي أجرّ بالجرير على صاعين، فتركت صاعاً لعيالي، وجئت بصاع فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينثره على الصدقات، فلمزهم المنافقون وقالوا: ما أعطى عبد الرحمن وعاصم إلاّ رياء، وإن كان الله ورسوله لغنيين عن صاع أبي عقيل، ولكنه أحبّ أن يذكر بنفسه ليعطي من الصدقات، فنزلت ﴿ إِلاَّ جُهْدَهُمْ ﴾ إلاّ طاقتهم.

قرئ بالفتح والضم ﴿ سَخِرَ الله مِنْهُمْ ﴾ كقوله: ﴿ الله يَسْتَهْزِئ بِهِمْ ﴾ [البقرة: 15] في أنه دعاء.

ألا ترى إلى قوله: ﴿ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ .

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.4 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله