تفسير سورة الشرح الآيات ٧-٨ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 94 الشرح > الآيات ٧-٨

فَإِذَا فَرَغْتَ فَٱنصَبْ ٧ وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرْغَب ٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

فإن قلت: فكيف تعلق قوله: ﴿ فَإِذَا فَرَغْتَ فانصب (7) ﴾ بما قبله؟

قلت: لما عدد عليه نعمه السالفة ووعده الآنفة، بعثه على الشكر والاجتهاد في العبادة والنصب فيها، وأن يواصل بين بعضها وبعض، ويتابع ويحرص على أن لا يخلي وقتاً من أوقاته منها، فإذا فرغ من عبادة ذنبها بأخرى.

وعن ابن عباس: فإذا فرغت من صلاتك فاجتهد في الدعاء.

وعن الحسن: فإذا فرغت من الغزو فاجتهد في العبادة.

وعن مجاهد: فإذا فرغت من دنياك فانصب في صلاتك.

وعن الشعبي: أنه رأى رجلاً يشيل حجراً فقال: ليس بهذا أمر الفارغ، وقعود الرجل فارغاً من غير شغل أو اشتغاله بما لا يعينه في دينه أو دنياه: من سفه الرأي وسخافة العقل واستيلاء الغفلة، ولقد قال عمر رضي الله عنه: إني لأكره أن أرى أحدكم فارغاً سهللاً لا في عمل دنيا ولا في عمل آخرة.

وقرأ أبو السّمّال: فرغت- بكسر الراء- وليست بفصيحة.

ومن البدع: ما روى عن بعض الرافضة أنه قرأ: ﴿ فانصب ﴾ بكسر الصاد، أي: فانصب علياً للإمامة؛ ولو صحّ هذا للرافضي لصحّ للناصبي أن يقرأ هكذا، ويجعله أمراً بالنصب الذي هو بغض عليّ وعداوته ﴿ وإلى رَبِّكَ فارغب (8) ﴾ واجعل رغبتك إليه خصوصاً، ولا تسأل إلا فضله متوكلاً عليه.

وقرئ: ﴿ فرغب ﴾ أي: رغب الناس إلى طلب ما عنده.

عن النبي صلى الله عليه وسلم: «من قرأ ألم نشرح، فكأنما جاءني وأنا مغتمّ ففرج عني» .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله