الإسلام > القرآن > تفسير > الماتريدي > سورة 33 الأحزاب > الآيات ٤٥-٤٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله: ﴿ يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً ﴾ .
يحتمل قوله: ﴿ شَٰهِداً ﴾ على تبليغ الرسالة يشهد لهم بالإجابة له إذا أجابوه، ويشهد عليهم إذا ردوه وخالفوه.
وقال بعضهم: ﴿ شَٰهِداً ﴾ على أمتك بالتصديق لهم، وقيل: ﴿ شَٰهِداً ﴾ عليهم بالبلاغ.
وقوله: ﴿ وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً ﴾ ، أي: يبلغ إليهم ما يكون لهم البشارة إن أطاعوه، ويبلغ إليهم أيضاً ما يستوجبون به النذارة إذا خالفوه، والبشارة هي: إخبار عن الخيرات التي تكون في عواقب الأمور الصالحة، والنذارة: إخبار عن أحزان تكون في عواقب الأمور السيئة، أو نحوه من الكلام.
وقوله: ﴿ وَدَاعِياً إِلَى ٱللَّهِ ﴾ .
يحتمل قوله: ﴿ وَدَاعِياً إِلَى ٱللَّهِ ﴾ إلى توحيد الله، وإلى طاعة الله، أو إلى دار السلام؛ كقوله: ﴿ وَٱللَّهُ يَدْعُوۤاْ إِلَىٰ دَارِ ٱلسَّلاَمِ ﴾ ، أو إلى ما يدعو الله إليه.
وقوله: ﴿ بِإِذْنِهِ ﴾ ، قيل: بأمره.
وقوله: ﴿ وَسِرَاجاً مُّنِيراً ﴾ : اختلف فيه: قال بعضهم: هو صلة قوله: ﴿ إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً ﴾ ، وجعلناك ﴿ وَسِرَاجاً مُّنِيراً ﴾ ؛ فالسراج المنير هو الرسول على هذا التأويل.
وقال بعضهم: السراج المنير هو القرآن، يقول: أرسلناك داعياً إلى الله وإلى السراج المنير، وهو هذا.
وقوله: ﴿ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِّنَ ٱللَّهِ فَضْلاً كَبِيراً ﴾ .
فيه دلالة أن البشارة إنما تكون بفضل من الله، لا أنهم يستوجبون بأعمالهم شيئاً من ذلك، والله أعلم.
وقوله: ﴿ وَلاَ تُطِعِ ٱلْكَافِرِينَ وَٱلْمُنَافِقِينَ ﴾ .
هذا قد ذكرناه في أول السورة.
وقوله: ﴿ وَدَعْ أَذَاهُمْ ﴾ .
هذا يحتمل: أعرض عنهم، ولا تكافئهم بما يؤذونك.
أو أن يقول: ﴿ وَدَعْ أَذَاهُمْ ﴾ ، أي: اصبر على أذاهم.
وقوله: ﴿ وَتَوَكَّـلْ عَلَى ٱللَّهِ ﴾ ، أي: اعتمد بالله.
﴿ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِـيلاً ﴾ ، أي: كفى بالله معتمداً.
أو أن يقال: كفى بالله وكيلا، أي: حافظاً أو مانعاً، والله أعلم.
<div class="verse-tafsir"