تفسير سورة المدثر الآيات ٣٨-٤٨ عند تأويلات أهل السنة

الإسلام > القرآن > تفسير > الماتريدي > سورة 74 المدثر > الآيات ٣٨-٤٨

كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ٣٨ إِلَّآ أَصْحَـٰبَ ٱلْيَمِينِ ٣٩ فِى جَنَّـٰتٍۢ يَتَسَآءَلُونَ ٤٠ عَنِ ٱلْمُجْرِمِينَ ٤١ مَا سَلَكَكُمْ فِى سَقَرَ ٤٢ قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ ٤٣ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ ٤٤ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ ٤٥ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ ٤٦ حَتَّىٰٓ أَتَىٰنَا ٱلْيَقِينُ ٤٧ فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَـٰعَةُ ٱلشَّـٰفِعِينَ ٤٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 11 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله - عز وجل -: ﴿ إِلاَّ أَصْحَابَ ٱلْيَمِينِ * فِي جَنَّاتٍ يَتَسَآءَلُونَ ﴾ : أصحاب اليمين هم الذين وصفهم الله  في موضع آخر في كتابه، وهو قوله - عز وجل -: ﴿ فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَـٰبَهُ بِيَمِينِهِ  ﴾ ، فاستثنى أصحاب اليمين من جملة المرتهنين؛ لأنه ذكر الرهون بلفظ يعبر بها عن الجمع، وهو قوله: ﴿ كُلُّ نَفْسٍ ﴾ ، فاستقام استثناء الجماعة من تلك الجملة، أي: أصحاب اليمين قد سبقت منهم الأعمال التي يستوجبون بها الإطلاق عن الحبس؛ لأن المجرمين صاروا مرهونين بإجرامهم، وأصحاب اليمين قد اكتسبوا الخيرات، وعملوا الصالحات، والأعمال الصالحة جعلها الله  مكفرة للمساوى والإجرام؛ كقوله: ﴿ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعْمَلُونَ  ﴾ .

وقوله - عز وجل -: ﴿ فِي جَنَّاتٍ يَتَسَآءَلُونَ * عَنِ ٱلْمُجْرِمِينَ * مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُواْ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ ﴾ : فظاهر هذا يؤدي إلى أن التساؤل كان من أهل الجنة بعضهم بعضا، وإذا صدر السؤال عن بعضهم بعضا فحقه أن يقال: "ما سلكهم في سقر"؛ لأن أهل السقر لم يسألوا، بل سئل عنهم غيرهم؛ ألا ترى أنه قال: ﴿ عَنِ ٱلْمُجْرِمِينَ ﴾ ، ولم يقل: "يتساءلون المجرمون"؛ فثبت أن الظاهر يقتضي أن يكون المخاطبون غير المجرمين؛ لذلك قلنا: إن حق مثله أن يقال: "ما سلكهم في سقر"، لكنه يحتمل أن يكون قوله: ﴿ عَنِ ﴾ زيادة في الكلام، وحقه الحذف والإسقاط، وإذا حذف ارتفع الريب والإشكال؛ كأنه قال: في جنات يتساءلون المجرمين؛ فيكون فيه تثبيت أن أهل السقر هم الذين خوطبوا بالسؤال.

وجائز أن يكون أهل الجنة يسأل بعضهم بعضا عن مكان المجرمين، أين مكانهم؟

وأين هم؟

فيطلعون عليهم فيسألونهم: ﴿ مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ﴾ ؟

فيقولون إذ ذاك: ﴿ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ...

﴾ إلى آخر الآية؛ ألا ترى إلى قوله - عز وجل -: ﴿ فَٱطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَآءِ ٱلْجَحِيمِ  ﴾ ؛ فثبت أنهم يطلعون على أماكنهم، فإذا رأوهم سألوهم عن ذلك بقوله: ﴿ مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ﴾ ، فأجابوا بما أخبر الله  عنهم بقوله: {لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ000} إلىش قوله: ﴿ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ ﴾ .

والأصل: أن الأفعال التي يتعلق جوازها بالإيمان إذا أضيفت إلى من ليس من أهل الإيمان، أريد بها القبول، وإذا أضيفت إلى أهل الإيمان، أريد بها أعين تلك الأفعال.

والذي يدل على هذا هو أن الكافر يسلك به إلى سقر إذا كانا مكذبا بيوم الدين، وإن أقام الصلاة، وأطعم المسكين، لم ينفعه ذلك حتى يوجد منه الإيمان؛ فثبت أنه لم يرد بذكر هذه الأفعال إتيان أعينها؛ وإنما أريد بها القبول الإقرار بها؛ والذي يدل على صحة ما ذكرنا قوله - عز وجل -: ﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱلله قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَنُطْعِمُ مَن لَّوْ يَشَآءُ ٱللَّهُ أَطْعَمَهُ  ﴾ ؛ فثبت أنهم جحدوا أن يكون عليهم إطعام؛ فدل أنه أريد بذكر الإقامة قبولها، لا وجود عينها، وعليهم أن يقبلوا إقامة الصلاة، ويقروا بإيتاء الزكاة، وقد يجوز أن يذكر إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، ويراد به القبول؛ قال الله  : ﴿ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَٰوةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَٰوةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ  ﴾ ، ولم يكن إيجاد الإقامة وإيجاد الإيتاء من شرط التخلية؛ بل كان معناه على القبول، فإذا أقروا بالصلاة وقبلوا إقامتها، وأقروا بالزكاة، لزم تخلية سبيلهم وإن لم يوجد منهم الفعل بعد؛ فلذلك صلح حمل التأويل على القبول، ولم يحمل على وجود حقيقة الفعل؛ لما ذكرناه.

هذا إذا ثبت أن تأويل قوله: ﴿ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ ﴾ منصرف إلى الصلاة المعروفة، فكيف وقد يجوز أن يكون أريد بالمصلين: الموحدين هاهنا؛ لأن أهل الصلاة هم المسلمون، يقال: "أجمع أهل الصلاة على هذا"، ويُعني به المسلمون.

ثم الله - عز وجل - جمع في الذكر بين التكذيب بيوم الدين وبين ترك الصلاة وترك الإطعام، وهذا - والله أعلم - يحتمل وجهين: أحدهما: أن الذي يقر بالصلاة والإطعام وإيتاء الزكاة هو الذي يقر بيوم الدين؛ لأن المرء إنما يرغب في فعل هذه الأشياء؛ لما يطمع من المنافع في العواقب، ويتقي بتركها مخافة التبعة في العواقب؛ فإذا لم يقر بيوم الدين، لم يرج المنافع، ولا خاف المضار؛ فيحمله ذلك على ترك الإطعام وتضييع الصلاة، وعلى ترك إيتاء الزكوات، وعلى جحودها كلها وعدم قبولها، وهو كقوله - عز وجل -: ﴿ أَرَأَيْتَ ٱلَّذِي يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ  فَذَلِكَ ٱلَّذِي يَدُعُّ ٱلْيَتِيمَ  وَلاَ يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ  ﴾ ؛ لعدم رجاء العواقب؛ فإذا لم ير لفعله عاقبة، لم يقم بالانتصار لليتيم، ولا قام بالإحسان للمسكين، بل تكذيبه بيوم الدين يحمله على الجور على اليتيم، وترك الإحسان إلى المسكين؛ فلذلك جمع في الذكر بين [تكذيب] يوم الدين وبين ترك الصلاة، وإيتاء الزكاة وترك الإطعام.

وجائز أن يكون الذي حملهم على التكذيب بيوم الدين هذه الوظائف التي وظفت عليهم بالإسلام؛ لأنهم إذا آمنوا بيوم الدين، لزمهم تحمل هذه الأحمال من إقامة الأفعال؛ والصلاة، وإيتاء الزكاة، وإطعام المساكين، وصيام شهر رمضان، وغير ذلك من العبادات؛ فاشتد عليهم [ذلك]؛ فتركوا الإيمان بها؛ لئلا يلزمهم تحمل هذه الأفعال التي حملها أهل الإيمان.

وقوله - عز وجل -: ﴿ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلُخَآئِضِينَ ﴾ : فالخائض هو الذي يخوض في الباطل.

وقوله - عز وجل -: ﴿ حَتَّىٰ أَتَانَا ٱلْيَقِينُ ﴾ : أي: حتى أيقنا أنا كنا على باطل فيما كنا نخوض فيه.

وقوله - عز وجل -: ﴿ فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ ٱلشَّافِعِينَ ﴾ معناه: أن لا شفيع لهم؛ والأصل: أن الشفاعة إذا أضيفت إلى أهل الكفر، فقيل: ليس لهم شفعاء، أو لا تنفعهم شفاعة الشافعين، اقتضى نفي الشفاعة، أي: لا شفيع لهم.

وإذا أضيفت إلى أهل الإيمان اقتضى نفي الانتفاع بشفاعة الشفعاء، ولم يقتض نفي الشفاعة؛ كما ذكرنا: أن الأفعال التي يكون قوامها بالإيمان إذا أضيفت إلى الكفار فهي تقتضي نفي القبول، وإذا أضيفت إلى أهل الإيمان فهي [تقتضي] نفي الفعل.

وقولنا بأنه إذا قيل: "لا شفيع له"، وأريد به أهل الإسلام، فهو يقتضي نفي الانتفاع، ولا يقتضي نفي الشفاعة - فذلك ينصرف عندنا إلى أهل الاعتزال الخوارج؛ لأنا نرى أصحاب الكبائر من أهل الإسلام مستوجبين للشفاعة، وهم يقولون: لا يجوز في حكم الله  أن يعفو عن أصحاب الكبائر، بل يخلدهم في النار؛ لأن الله  أوعد النار لمن ارتكب الكبائر، وأخبر أنهم يخلدون فيها؛ فلا يجوز أن يقع في وعده خلف، أو يتحقق في خبره كذب، ولو استوجبوا الشفاعة، ونالوا بها المغفرة من رب العزة، لصار فيما وعد مخلفا، وفيما أخبر كذوبا؛ فمثل هؤلاء إذا ارتكبوا الكبائر لا يجرى لهم الخلاص بالشفاعة أبدا؛ بل يحكم عليهم بالخلود في النار؛ فيرتفع ما يثبت الكذب وينتفي [ما يوجب] خلف الوعد.

ولأنهم لما اعتقدوا التخليد في النار لمن ارتكب الكبائر، وجب أن يكون نفيهم الشفاعة بزعمهم على ذلك؛ لأن الله  يقول: ﴿ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ  فَرِيقاً هَدَىٰ وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلضَّلاَلَةُ  ﴾ ؛ فلا يجوز أن يحق عليهم العذاب ثم لا ينالهم العذاب إذا بعثوا.

ثم احتج فريق منهم بنفي الشفاعة في الآخرة بقوله: ﴿ فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ  ﴾ ، وبقوله: ﴿ أَنْفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَٰكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ  ﴾ ، وبقوله: ﴿ وَٱتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ تَنفَعُهَا شَفَاعَةٌ  ﴾ ، وزعموا أن شفيع كل امرئ منهم عمله يومئذ؛ فمن حسن عمله نجا به، ومن ساء عمله حق عليه العذاب، ولم يكن له شافع، ولو وجب نفي الشفاعة بما ذكر من هذه الآيات الظاهرة، لوجب تحقيقها بقوله: ﴿ وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ٱرْتَضَىٰ وَهُمْ مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ  ﴾ ، وبقوله: ﴿ يَوْمَئِذٍ لاَّ تَنفَعُ ٱلشَّفَاعَةُ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً  ﴾ ؛ إذ في هاتين الآيتين أن الله  قد يأذن بالشفاعة يومئذ للبعض؛ فثبت أن ما ذكرتكم من نفي الشفاعة، ولم يقتض نفيا على الإطلاق، بل النفي انصرف إلى بعض الخلائق، ووجب القول بثبوتها لبعضهم.

ثم جاءت الأخبار مفسرة على إيجاب القول بالشفاعة لأهل الكبائر؛ فثتب أن ما ذكر من قوله - عز وجل -: ﴿ فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ  ﴾ ، وقوله: ﴿ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ  ﴾ منصرف إلى أهل الكفر، وبه نقول.

ومن المعتزلة من يحقق الشفاعة، ولكنه يراها للذين يستوجبون استغفار الملائكة في الدنيا، وهم الذين ذكرهم الله  في كتابه: ﴿ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُواْ رَبَّنَا وَسِعْتَ كُـلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْماً فَٱغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُواْ وَٱتَّبَعُواْ سَبِيلَكَ  ﴾ ، فأما أصحاب الكبائر؛ فإنهم لا تنالهم شفاعة أحد؛ بل يخلدون في النار.

فيقال لهم: فأية منفعة تحصل للذين تابوا وابتعوا سبيله في الشفاعة، وهم قد استوجبوا الخلاص بتوبتهم، واتباعهم سبيل الرشاد.

فإن قالوا: منفعتهم بها: أنه يعظم قدرهم عند الله  ، ويستوجبون بها فضل الدرجات؛ كما ترى المرء في الشاهد يذكر أخاه عند الملوك بحسن السيرة، ويذكره بما فيه من المناقب الجميلة والمحاسن، ويبتغي بذلك إعلاء منزلته، وإعظام قدره عندهم؛ ليعظموه، ويبجلوه، فكذلك الشفعاء في الآخرة يثنون عند الله  على أوليائه خيرا؛ ليزيد في درجاتهم، وتعظم منزلتهم عند الله  .

والجواب أن هذه الزيادة في الدرجات ليست إلا إلى الوصول إلى فضول الشهوات، وفضول الشهوات والزيادة في اللذات لا تذكر في المنافع؛ إذ لا حاجة [لهم] إلى ما هو في حق الفضول من الشهوات؛ فيكون في مثالها دفع الحاجة، والوصول إلى المنفعة، ومعلوم أنهم إنما طمعوا في الشفاعة؛ لما يحصل لهم بها من المنفعة وإنما تحصل لهم بها المنفعة إذا وقعت إليها الحاجة، وأهل الكبائر هم الذين تمسهم الحاجة إليها؛ فأما لاذين تابوا وأنابوا فقد استغنوا عن الشفاعة؛ لذلك وجب القول بتحقيق الشفاعة في أهل الكبائر.

وأما استدلالهم بما ذكروا من أمر الشهود، فليس بمحكم من القول؛ لأن المرء إنما يذكر أخاه بالجميل، ويظهر ما اشتمل عليه من خلال الخير لجهل الملوك بحاله فيما هو عليه من جميل الخصال، ومحمود الفعال؛ ألا ترى أن الملك إذا كان عالما بحاله، لم يقدم الإنسان على نشر الجميل منه؛ فثبت أن الذي يحوجه إلى الثناء عليه عند الملوك جهل الملوك بحاله؛ ولا يجوز أن يكون الله  يخفى عليه حال أحد، وما هو عليه من ظواهر أموره وبواطنها حتى يحتاج إلى معرف يعرفه؛ فبطل أن تكون الشفاعة للوجه الذي ذكروه، وثبت أنها للوجه الذي ذكرناه.

ثم العفو والصفح عن إحلال العقوبة بمن هموا أن يعاقبوه بجريمة سبقت منه، ثم الشافعة فيما بين الخلق أمر معهود أنها تكون عند زلات يستوجب بها العقوبة والمقت؛ فيعفى عن مرتكبها بشفاعة الأخبار وأهل الرضاء؛ [فلا ينكر أن يكون الله  يعفو عمن استوجب العقاب بشفاعة الأخيار وأهل الرضاء] والأبرار، والله الموفق.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل