تفسير سورة الإسراء الآيات ٧٦-٧٧ عند الماوردي

الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 17 الإسراء > الآيات ٧٦-٧٧

وَإِن كَادُوا۟ لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا ۖ وَإِذًۭا لَّا يَلْبَثُونَ خِلَـٰفَكَ إِلَّا قَلِيلًۭا ٧٦ سُنَّةَ مَن قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِن رُّسُلِنَا ۖ وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا ٧٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ وَإنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الأرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنها ﴾ في قَوْلِهِ ﴿ لَيَسْتَفِزُّونَكَ ﴾ وجْهانِ: أحَدُهُما: يَقْتُلُونَكَ، قالَهُ الحَسَنُ.

الثّانِي: يُزْعِجُونَكَ بِاسْتِخْفافِكَ، قالَهُ ابْنُ عِيسى.

قالَ الشّاعِرُ: يُطِيعُ سَفِيهَ القَوْمِ إذْ يَسْتَفِزُّهُ ويَعْصِي حَكِيمًا شَيَّبَتْهُ الهَزاهِزُ وَفِي قَوْلِهِ ﴿ لِيُخْرِجُوكَ مِنها ﴾ أرْبَعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُمُ اليَهُودُ أرادُوا أنْ يُخْرِجُوا رَسُولَ اللَّهِ  مِنَ المَدِينَةِ، فَقالُوا: إنَّ أرْضَ الأنْبِياءِ هي الشّامُ وإنَّ هَذِهِ لَيْسَتْ بِأرْضِ الأنْبِياءِ، قالَهُ سُلَيْمانُ التَّيْمِيُّ.

الثّانِي: أنَّهم قُرَيْشٌ هَمُّوا بِإخْراجِ النَّبِيِّ  مِن مَكَّةَ قَبْلَ الهِجْرَةِ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّالِثُ: أنَّهم أرادُوا إخْراجَهُ مِن جَزِيرَةِ العَرَبِ كُلِّها لِأنَّهم قَدْ أخْرَجُوهُ مِن مَكَّةَ.

الرّابِعُ: أنَّهم أرادُوا قَتْلَهُ لِيُخْرِجُوهُ مِنَ الأرْضِ كُلِّها، قالَهُ الحَسَنُ.

﴿ وَإذًا لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إلا قَلِيلا ﴾ يَعْنِي بَعْدَكَ، يُقالُ خَلْفَكَ وخِلافَكَ وقَدْ قُرِئا جَمِيعًا بِمَعْنى بَعْدَكَ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ: عَفَتِ الدِّيارُ خِلافَها فَكَأنَّما ∗∗∗ بَسَطَ الشَّواطِبُ بَيْنَهم حَصِيرا وَقِيلَ خَلْفَكَ بِمَعْنى مُخالَفَتِكَ، ذَكَرَهُ ابْنُ الأنْبارِيِّ.

﴿ إلا قَلِيلا ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ المُدَّةَ الَّتِي لَبِثُوها بَعْدَهُ ما بَيْنَ إخْراجِهِمْ لَهُ إلى قَتْلِهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ، وهَذا قَوْلُهُ مَن ذَكَرَ أنَّهم قُرَيْشٌ.

الثّانِي: ما بَيْنَ ذَلِكَ وقَتْلِ بَنِي قُرَيْظَةَ وجَلاءِ بَنِي النَّضِيرِ، وهَذا قَوْلُ مَن ذَكَرَ أنَّهُمُ اليَهُودُ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد