الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 19 مريم > الآيات ٩٦-٩٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: حُبًّا في الدُّنْيا مَعَ الأبْرارِ، وهَيْبَةً عِنْدَ الفُجّارِ.
الثّانِي: يُحِبُّهُمُ اللَّهُ ويُحِبُّهُمُ النّاسُ، قالَ الرَّبِيعُ بْنُ أنَسٍ: إذا أحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا ألْقى لَهُ المَحَبَّةَ في قُلُوبِ أهْلِ السَّماءِ، ثُمَّ ألْقاها في قُلُوبِ أهْلِ الأرْضِ.
وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنْ يَجْعَلَ لَهم ثَناءً حَسَنًا.
قالَ كَعْبٌ: ما يَسْتَقِرُّ لِعَبْدٍ ثَناءٌ في الدُّنْيا حَتّى يَسْتَقِرَّ مِن أهْلِ السَّماءِ.
وَحَكى الضَّحّاكُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَعَلَ لَهُ وُدًّا في قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ قَوْمًا لُدًّا ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: فُجّارًا، قالَهُ مُجاهِدٌ.
الثّانِي: أهْلَ إلْحاحٍ في الخُصُومَةِ، مَأْخُوذٌ مِنَ اللَّدُودِ في الأفْواهِ، فَلُزُومُهُمُ الخُصُومَةَ بِأفْواهِهِمْ كَحُصُولِ اللَّدُودِ في الأفْواهِ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ.
قالَ الشّاعِرُ: بَغَوْا لَدَدِي حَنَقًا عَلِيَّ كَأنَّما تَغْلِي عَداوَةُ صَدْرِهِمْ في مِرْجَلِ الثّالِثُ: جِدالًا بِالباطِلِ، قالَهُ قَتادَةُ، مَأْخُوذٌ مِنَ اللَّدُودِ وهو شَدِيدُ الخُصُومَةِ.
قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ وَهُوَ ألَدُّ الخِصامِ ﴾ وقالَ الشّاعِرُ: أبِيتُ نَجِيًّا لِلْهُمُومِ كَأنَّنِي ∗∗∗ أُخاصِمُ أقْوامًا ذَوِي جَدَلٍ لُدّا قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ رِكْزًا ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: صَوْتًا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وقَتادَةُ والضَّحّاكُ.
الثّانِي: حِسًّا، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.
الثّالِثُ: أنَّهُ ما لا يُفْهَمُ مِن صَوْتٍ أوْ حَرَكَةٍ، قالَهُ اليَزِيدِيُّ.