تفسير سورة البقرة الآية ١٦ عند الماوردي

الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 2 البقرة > الآية ١٦

١٦

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ ﴾ الضَّلالَةُ: الكُفْرُ، والهُدى: الإيمانُ.

وَفي قَوْلِهِ: ﴿ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ ﴾ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهُ عَلى حَقِيقَةِ الشِّراءِ فَكَأنَّهُمُ اشْتَرَوُا الكُفْرَ بِالإيمانِ.

والثّانِي: أنَّهُ بِمَعْنى اسْتَحَبُّوا الكُفْرَ عَلى الإيمانِ، فَعَبَّرَ عَنْهُ بِالشِّراءِ، لِأنَّ الشِّراءَ يَكُونُ فِيما يَسْتَحِبُّهُ مُشْتَرِيهِ، فَإمّا أنْ يَكُونَ عَلى مَعْنى شِراءِ المُعاوَضَةِ فِعْلًا، لِأنَّ المُنافِقِينَ لَمْ يَكُونُوا قَدْ آمَنُوا، فَيَبِيعُوا إيمانَهم.

والثّالِثُ: أنَّهُ بِمَعْنى أخَذُوا الكُفْرَ وتَرَكُوا الإيمانَ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ وابْنِ مَسْعُودٍ.

﴿ فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهم وما كانُوا مُهْتَدِينَ ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: وما كانُوا مُهْتَدِينَ، في اشْتِراءِ الضَّلالَةِ.

والثّانِي: وما كانُوا مُهْتَدِينَ إلى التِّجارَةِ الَّتِي اهْتَدى إلَيْها المُؤْمِنُونَ.

والثّالِثُ: أنَّهُ لَمّا كانَ التّاجِرُ قَدْ لا يَرْبَحُ، ويَكُونُ عَلى هُدًى في تِجارَتِهِ نَفى اللَّهُ عَنْهُمُ الأمْرَيْنِ مِنَ الرِّبْحِ والِاهْتِداءِ، مُبالَغَةً في ذَمِّهِمْ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 17 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 17.9 / 29.5
الإضاءة 89%
الهلال الجديد بعد 12 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56